وَالنَّاس فِي الزِّينَة بأسواق الْبَلَد واتسع امْر الْفسق وَالْفساد بَينهم على وَجه لم يسمع بِمثلِهِ
مستهله سَافر شيخ الاسلام تَقِيّ الدّين بن قَاضِي عجلون الشَّافِعِي إِلَى الْبِقَاع ثمَّ إِلَى بيروت وَاسْتقر بهَا
خامسه رفعت الزِّينَة من الْبَلَد عاشره وصل من مصر الْحَاجِب الثَّانِي الْمُتَوَلِي جَدِيدا عوضا عَن الَّذِي ذهب بِسيف الكافل الْمُتَوفَّى وَوصل متسلم نَائِب القلعة بِدِمَشْق وَهُوَ آقباي الَّذِي كَانَ حواطا على تَرِكَة قانصوه اليحياوي وابلى فِي فتْنَة الِاخْتِلَاف سنة ثَلَاث بلَاء حسنا وَوصل حواط على الاغنام والابل والابقار الَّتِي كَانَ قد نهبها الْمُتَوفَّى من الْبِلَاد واخبروا باستقرار امْر الامامة الْعُظْمَى لمتوليها اكمل الله للْمُسلمين دفع الِاخْتِلَاف والفتن ثَانِي عشره جَاءَ الْخَبَر من حلب ان الامراء الخارجين حصل لَهُم انتصار بعد ان الْتَقَوْا مَعَ العساكر بحلب وَجَاء القصاد بِطَلَب عَسْكَر من الشَّام نجدة ثَالِث عشره مستهل كانون الاول وصل الْخَبَر بِأَن الْحصار قوي بالمملكة الحلبية وان الدوادار نزل بحارات حلب البرانية وان عَلَاء الدولة صَار بِبَاب الله خَارج حلب بعساكر كَثِيرَة وان آقباي مَعَه عدَّة من الْمُقَاتلَة يحْتَاط بحلب يمْنَع دُخُول امير اَوْ خُرُوج اُحْدُ اللَّهُمَّ فرج واعذنا من الْفِتَن
ثَانِي عشريه وصل الامير اركماس كافل طرابلس إِلَى مسطبة السُّلْطَان ببرزة مستحثا عَسْكَر الشَّام للذهاب إِلَى نَاحيَة المملكة الحلبية بِسَبَب حِصَار حلب ثَالِث عشريه وصل كافل صفد لذَلِك ايضا وَنزل بمنزله بالقنوات خَامِس عشريه اول الاربعينات وصل آقباي نَائِب القلعة من مصر وَهُوَ الَّذِي كَانَ بالقلعة فِي الْعَام الْمَاضِي من زعماء من حصنها ودافع عَنْهَا نسْأَل الله الامان لنا وللمسلمين
سنة ثمان وسبعين وثمان مائة إستهلت والخليفة المستنجد بالله أبو المظفر يوسف العباسي وسلطان الحرمين الشريفين والبلاد الشامية والمملكة الحلبية وغير ذلك الأشرف قايتباي الظاهري ونائب الشام جانبك قلق سيز وهو الآن بحلب مع العسكر والقضاة قطب الدين الخيضري
سنة تسع وسبعين وثمانمائة إستهلت والخليفة المستنجد بالله يوسف العباسي والسلطان الأشرف قايتباي الظاهري والأتابكي أزبك الظاهري وقضاة مصر قاضي القضاة ولي الدين السيوطي وشمس الدين الأمشاطي الحنفي وابن حريز المالكي وبدر الدين السعدي الحنبلي وكاتب السر زين