مَعَه لَا يقدر عَلَيْهَا اُحْدُ لقُوَّة نَفسه فيسر الله اطلاقه وَذهب إِلَى منزله جعله الله من الْآمنينَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ثمَّ سعى بَاطِنا فِي ازاحة مَا فِي خاطره وَتَحْقِيق كذب النَّاقِل وَيُقَال ان النَّاقِل إِلَى الكافل هَذَا الْكَلَام المختلق سعيد بن الْعَاق شيخ الْبِلَاد وَهُوَ عَدو مُحَمَّد بن ساعد
فِي اوائله بَدَأَ القَاضِي نجم الدّين بن مُفْلِح الْحَنْبَلِيّ الدَّرْس عِنْد محراب جَامع الْحَنَابِلَة قرئَ عَلَيْهِ فِي شرح الْمقنع لوالده شيخ الاسلام شهَاب الدّين بن مُفْلِح رَحمَه الله تَعَالَى
ثالثه وصل الْحَاج واميرهم دولات باي من جمَاعَة المرحوم قانصوه اليحياوي وَذكروا عَنهُ انه كَانَ خَفِيف الْوَطْأَة حسن المداراة للْعَرَب وَغَيرهم وَلم يحصل للْحَاج فِي الذّهاب والاياب ضَرَر الا بَين الْحَرَمَيْنِ خرجت عَلَيْهِم فرقة وسلمهم الله تَعَالَى وصحبتهم الخواجا زين الدّين عمر بن النيربي ورافقهم عمرَان بن ملاك شيخ الْعَرَب من بني لَام وَحصل للْحَاج بهم رفق زَائِد وامن وَذكروا ان القَاضِي كَاتب السِّرّ الشريف ذهب إِلَى مصر من مَكَّة واهل مَكَّة كلهم متكدرون مِنْهُ وَذكروا ان الرُّخص كَانَ مَعَهم كثير وَالْمَاء كثير وَوصل صحبتهم صاحبنا شهَاب الدّين احْمَد بن العظماني طَالب علم يحفظ الْقُرْآن جاور سنتَيْن واشتغل هُنَاكَ وَذكر لي ان الْفُضَلَاء بِمَكَّة قَلِيلُونَ وان سوق الْعلم كاسد كَمَا بِدِمَشْق وَغَيرهَا من الْبلدَانِ وَالله تَعَالَى يلطف وَيُدبر الْجُمُعَة ثَانِي عشره مَاتَت ام القَاضِي شمس الدّين بن يُوسُف الْمَالِكِي وَكَانَت دينة خيرة ودفنت بمقبرة بَاب الفراديس خَارج دمشق وَصلي عَلَيْهَا بالجامع الْأمَوِي رَحمهَا الله تَعَالَى
سنة ثمان وسبعين وثمان مائة إستهلت والخليفة المستنجد بالله أبو المظفر يوسف العباسي وسلطان الحرمين الشريفين والبلاد الشامية والمملكة الحلبية وغير ذلك الأشرف قايتباي الظاهري ونائب الشام جانبك قلق سيز وهو الآن بحلب مع العسكر والقضاة قطب الدين الخيضري
سنة تسع وسبعين وثمانمائة إستهلت والخليفة المستنجد بالله يوسف العباسي والسلطان الأشرف قايتباي الظاهري والأتابكي أزبك الظاهري وقضاة مصر قاضي القضاة ولي الدين السيوطي وشمس الدين الأمشاطي الحنفي وابن حريز المالكي وبدر الدين السعدي الحنبلي وكاتب السر زين