وَفِيه ذهب احْمَد ابْن اخي القَاضِي شُعَيْب إِلَى قَاضِي الْقُضَاة الْمَالِكِي ابْن يُوسُف وراوده على ان يُفَوض اليه وَيدْفَع خمسين اشرفيا واكد فِي ذَلِك فَقَالَ لَهُ احضر الْخمسين اشرفيا فَذهب واحضرها ووضعها تَحت مَقْعَده فأحضر القَاضِي الْمَالِكِي الشُّهُود الَّذين بِبَابِهِ وَالرسل فَلَمَّا وقفُوا قَالَ لَهُم ان هَذَا جعل لي هَذِه الْخمسين اشرفيا لافوض اليه الْقَضَاء فَقَالَ نعم فَقَالَ اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الكافل لنستأذنه فتوقف عَن الذّهاب فسحبوه وذهبوا بِهِ إِلَى دَار النِّيَابَة واوقفوه عِنْد الدوادار الثَّانِي دولات باي وشاوروا عَلَيْهِ فَخرج الامر بضربه فَهموا بضربه فَدفع الْخمسين اشرفيا لخزانة النَّائِب ثمَّ ردُّوهُ إِلَى القَاضِي الْمَالِكِي ليفعل بِهِ مَا يسْتَحقّهُ فَضَربهُ وامر بالمناداة عَلَيْهِ فأركبوه بغلا مقلوبا مَكْشُوف الرَّأْس وداروا بِهِ من عمَارَة الاخنائي ودخلوا بِهِ من بَاب الْفرج إِلَى السجْن فادخلوه اليه ثمَّ ان من النَّاس من انكر على الْمَالِكِي وَمِنْهُم من قَالَ ان مذْهبه التَّعْزِير بِالْمَالِ ثمَّ ان الكافل فِي يَوْم الثَّلَاثِينَ من رَمَضَان ارسل وصّى على السجان واكد عَلَيْهِ فِي التَّضْيِيق على ولديه بلطف ثمَّ اطلق بعد خَمْسَة ايام وانجمع
سلخه دخل نَائِب القلعة قانصوه مُتَوَلِّيًا لَهَا وَسلمهُ الكافل بعد ان كَانَ توقف يَسِيرا والكافل ضَعِيف وَقد عظم الامر فِي وجع رجلَيْهِ
شَوَّال مستهله الْجُمُعَة لم يتحدث اُحْدُ بِرُؤْيَتِهِ ابدا وخطب الْعِيد سراد الدّين عمر بن الصَّيْرَفِي بالجامع الْأمَوِي
مستهله يَوْم الْعِيد وصل جمَاعَة من مصر واخبروا بَان الدوادار
1 / 215
بسم الله الرحمن الرحيم
سنة اثنتين وسبعين وثمان مائة
سنة ثلاث وسبعين وثمان مائة
سنة أربع وسبعين وثمان مائة
سنة خمس وسبعين وثمان مائة
سنة سبع وسبعين وثمان مائة
سنة ثمان وسبعين وثمان مائة إستهلت والخليفة المستنجد بالله أبو المظفر يوسف العباسي وسلطان الحرمين الشريفين والبلاد الشامية والمملكة الحلبية وغير ذلك الأشرف قايتباي الظاهري ونائب الشام جانبك قلق سيز وهو الآن بحلب مع العسكر والقضاة قطب الدين الخيضري
سنة تسع وسبعين وثمانمائة إستهلت والخليفة المستنجد بالله يوسف العباسي والسلطان الأشرف قايتباي الظاهري والأتابكي أزبك الظاهري وقضاة مصر قاضي القضاة ولي الدين السيوطي وشمس الدين الأمشاطي الحنفي وابن حريز المالكي وبدر الدين السعدي الحنبلي وكاتب السر زين