بلادا فِي المملكة باشغال سلطانية وصحبتهم تجار فَخرج عَلَيْهِم من اخذ مَا مَعَهم وعراهم وسلمهم للْعَرَب الَّذين ذَهَبُوا بهم هَكَذَا اشيع وان غَزَّة وقراها تعلق بهَا الغلاء فِي الْحبّ وَغَيره وَكثر فِيهَا الطارقون وان الدروب صَارَت مخوفة وَكَانَ خرج قبل ذَلِك بيومين من دمشق قفل مُتَوَجّه إِلَى مصر فَرَجَعُوا من الْمنية لما سمعُوا هَذِه الاراجيف
وَجَاء الْخَبَر بَان شيخ بني وهدان وَيُسمى خضير جمع جموعا وَذهب بهَا إِلَى غَزَّة وارسل الكافل لدمشق وَمنع المماليك المنفيين بِدِمَشْق من الْمُرُور لما بلغه انهم قاصدون الذّهاب إِلَى غَزَّة
ثامن عشريه اشيع وُصُول اينال الخسيف وقانم إِلَى غَزَّة وَكَانَا مختفيين كَمَا عرفت من قبل وَفِيه شرع جمَاعَة قلعة دمشق نائبها ونقيبها واتباعهم فِي تحصينها وافتقاد الاسوار وَحصل بِالْبَلَدِ نوع اضْطِرَاب لهَذَا السَّبَب احسن الله الْعَاقِبَة
خَامِس عشريه وصل من مصر كتب إِلَى الطولقي الْمَالِكِي ان يعْزل احْمَد ابْن اخي شُعَيْب مَا كَانَ ولاه من نِيَابَة الحكم فَفعل وَنحن قدمنَا ان النَّاس نكروا ذَلِك وَلم يتجاسر على الْمُبَاشرَة وَلَا توقف فِي عدم صِحَة ولَايَته من الاول
سَابِع عشريه وصل الْخَبَر بَان محب الدّين الْحلَبِي عَادَتْ اليه كِتَابَة السِّرّ وَنظر الجوالي وَنظر القلعة وخلعته وصلت إِلَى غَزَّة وان الْمُقِيم بغزة اخذ ذَلِك وشاع انه عين من مصر الْفَا فَارس بِسَبَبِهِ احسن الله الْعَاقِبَة وان كرتباي يَأْتِي مَعَهم باشا
سنة ثمان وسبعين وثمان مائة إستهلت والخليفة المستنجد بالله أبو المظفر يوسف العباسي وسلطان الحرمين الشريفين والبلاد الشامية والمملكة الحلبية وغير ذلك الأشرف قايتباي الظاهري ونائب الشام جانبك قلق سيز وهو الآن بحلب مع العسكر والقضاة قطب الدين الخيضري
سنة تسع وسبعين وثمانمائة إستهلت والخليفة المستنجد بالله يوسف العباسي والسلطان الأشرف قايتباي الظاهري والأتابكي أزبك الظاهري وقضاة مصر قاضي القضاة ولي الدين السيوطي وشمس الدين الأمشاطي الحنفي وابن حريز المالكي وبدر الدين السعدي الحنبلي وكاتب السر زين