يخلف مثله فِي جمعه للعلوم ونهضته فِي الْعِبَادَة وَصَبره على التقلل من الدُّنْيَا رَحمَه الله تَعَالَى وَظهر وقف كتبه من سنة سبع وَتِسْعين وثمانماية على طلبة الْعلم وان النّظر فِيهَا لشمس الدّين بن البزة واضاف اليه قبل مَوته جمَاعَة مِنْهُم شَيخنَا الْقدْوَة شهَاب الدّين المحوجب وَالله يلطف وَيُدبر وَيخْتم لنا بِخَير آمين
يَوْم الْجُمُعَة عاشره اغلق نَائِب قلعة دمشق ابواب القلعة ونصبوا على نواحي القلعة المجانيق واستدعوا القلعية للرمي على الكافل والكافل جَالس فِي الاسطبل لَا يَتَحَرَّك من بكرَة إِلَى وَقت الصَّلَاة وَخرج إِلَى الصَّلَاة مَاشِيا وَمَعَهُ رجلَانِ فصلى بِمَسْجِد بِرَأْس جسر الزلابية ثمَّ رَجَعَ واغلقت الاسواق واضطربت الْبَلَد وَحط الْحَال على ان سَبَب ذَلِك نزاع حصل بَين قطج دوادار الكافل وَبَين خازندار نَائِب القلعة فَاجْتمع الامراء بعد الصَّلَاة واخذوا نَائِب القلعة إِلَى الكافل فألبسه خلعة ولنقيب القلعة خلعة وَسكن الْحَال ثَانِي عشريه دقَّتْ البشائر لوصول الْخَبَر بِأَن السُّلْطَان كَانَ قد مرض ثمَّ تعافى وَنُودِيَ بالزينة فزينوا الاسواق وَاسْتمرّ ذَلِك إِلَى تَاسِع عشريه وَرفعُوا الزِّينَة فعشيته جَاءَ المرسوم بالزينة فجددوا ايضا نسْأَل الله حسن الْعَافِيَة
سنة ثمان وسبعين وثمان مائة إستهلت والخليفة المستنجد بالله أبو المظفر يوسف العباسي وسلطان الحرمين الشريفين والبلاد الشامية والمملكة الحلبية وغير ذلك الأشرف قايتباي الظاهري ونائب الشام جانبك قلق سيز وهو الآن بحلب مع العسكر والقضاة قطب الدين الخيضري
سنة تسع وسبعين وثمانمائة إستهلت والخليفة المستنجد بالله يوسف العباسي والسلطان الأشرف قايتباي الظاهري والأتابكي أزبك الظاهري وقضاة مصر قاضي القضاة ولي الدين السيوطي وشمس الدين الأمشاطي الحنفي وابن حريز المالكي وبدر الدين السعدي الحنبلي وكاتب السر زين