الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك
محقق
محمد حسن محمد حسن إسماعيل
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا
٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ بِعَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْمَوْتُ اشْتَدَّ جَزَعُهُ. فَقِيلَ لَهُ: مَا هَذَا الْجَزَعُ؟ فَقَالَ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ أُمَّ حَبِيبَةَ، يَعْنِي أُخْتَهُ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعًا بَعْدَهَا، حَرَّمَ اللَّهُ ﷿ لَحْمَهُ عَلَى النَّارِ. فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهَا»
٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ، نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نا يُونُسُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَحْيَا مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ غُفِرَ لَهُ وَشَفَعَ لَهُ مَلَكَانِ»
٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، نا أَبُو جَنَابٍ عَوْنُ بْنُ ذَكْوَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ، عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أُصَلِّيَ قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا فَلَسْتُ بِتَارِكِهِنَّ مَا حَيِيتُ»
٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ عَنْبَسَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ الْمَوْتُ اشْتَدَّ جَزَعُهُ، جَاءَ النَّاسُ يَعُودُونَهُ فَجَعَلَ عَنْبَسَةُ يَبْكِي وَيَجْزَعُ، ⦗٣٤⦘ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: يَا أَبَا عُثْمَانَ مَا يُبْكِيكَ وَمَا يَحْزُنْكَ وَقَدْ كُنْتَ عَلَى سَمْتٍ مِنَ الْإِسْلَامِ حَسَنٍ وَطَرِيقَةٍ حَسَنَةٍ؟ فَازْدَادَ حُزْنًا وَشِدَّةَ بُكَاءٍ. وَقَالَ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ لَا أَبْكِيَ وَأَنْ لَا يَشْتَدَّ حُزْنِي مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ، وَمَا يُدْرِينِي مَا أُشْرِفُ عَلَيْهِ غَدًا، مَا قَدَّمْتُ مِنْ كَثِيرِ عَمَلٍ تَثِقُ بِهِ نَفْسِي أَنَّهُ سَيَجِيئُنِي غَدًا، وَأَنَّهُ أَوْثَقُ شَيْءٍ فِي نَفْسِي لِكَلِمَاتٍ حَدَّثَتْنِي بِهَا أُخْتِي أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ. حَدَّثَتْنِي أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى فِرَاشِهَا يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُحَافِظُ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا فَتَمَسَّهُ النَّارُ بَعْدَهُنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَبَدًا، فَمَا تَرَكْتُهُنَّ بَعْدُ إِلَى سَاعَتِي هَذِهِ وَإِنَّهُ لَأَوْثَقُ خِصَالٍ فِي نَفْسِي»
1 / 33