400

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة ونبذ مذهبية نافعة

محقق

صالح بن ناصر بن صالح الخزيم

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هجري

مكان النشر

الرياض

مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
التكملة:
كَون الدّين يُؤَدِّي من المَال لَا يمْنَع من وجوب الزَّكَاة كمن اشْترى بِمَال التِّجَارَة شِقْصا مشفوعا فَإِن الشَّفِيع يَأْخُذ من يَده، وَإِذا انْقَضى الْحول قبل الْأَخْذ وَجَبت الزَّكَاة.
وَإِن قُلْنَا: السَّبَب الْقَرَابَة فقد وجدت أَو ملك النّصاب فقد وجد، بقيا لنزاع فِي السَّبَب أَنه الْغَنِيّ أَو الْقَرَابَة الدِّينِيَّة والغنى شَرط وَلَيْسَ فِي هَذَا المأخذ فِي هَذِه الْمَسْأَلَة كثير نفع، فَإِن المَال يعْتَبر إِمَّا شرطا، وَإِمَّا سَببا، والنزاع أَن هَذَا المَال هَل يَكْفِي أم لَا؟
فَنَقُول: حَقِيقَة الْفقر والغنى بِالْوَضْعِ الْأَصْلِيّ غير مُمكن الِاعْتِبَار، فَإِن قدر الْحَاجة لَا يَنْضَبِط وحد الضَّرُورَة وَاجِب الْمُجَاوزَة إِجْمَاعًا، وَالشَّرْع فسر الْغَنِيّ بِملك نِصَاب بِشَرْط السّوم والحول وَالْقطع نظريا بعد وَصَارَ كالسفر فِي الرُّخص وَهَاهُنَا سَبَب الْوُجُوب ملك النّصاب وَسبب الِاسْتِحْقَاق الْغرم فَصَارَ كَابْن السَّبِيل وَالْعَامِل لَازم عَلَيْهِم، فَإِنَّهُ مَعَ غناهُ

2 / 42