539

تحقيق جزء من علل ابن أبي حاتم

محقق

سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي

الناشر

مطابع الحميضي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هجري

مكان النشر

الرياض

زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَن آبائه: أنَّ عليًّا انكسَرَتْ إِحْدَى زَنْدَيْهِ (١)، فأمره النبيُّ (ص) أن يمسَحَ على الجَبائِر؟

(١) كذا في جميع النسخ، وكذا في أكثر مصادر التخريج: «إحدى زَنْدَيْهِ» أو «إحدى زَنْدَيَّ» بتأنيث الزَّنْد، وفي "مصنَّف عبد الرزاق": «أحَدُ زنديَّ» . والزند - كما في كتب المعاجم - مذكَّر لا مؤنَّث؛ ولذا قال صاحب "المغرب، في ترتيب المعرب" (١/٣٦٩): «صوابه: انكَسَرَ أحَدُ زندَيْهِ؛ لأنَّ الزند مذكَّر، والزندان: عظما الساق» . اهـ.
لكن ما وقع هنا وفي مصادر التخريج له وجهان في العربية:
الأول: إذا قلنا بأنَّ «الزند» مذكَّر فإن ما وقع عندنا يكون من باب الحمل على المعنى بتأنيث المذكَّر؛ حُمِلَ «الزند» على معنى «اليد»، وهي مؤنثة، أو يكون «الزند» بمعنى «الذراع»، وهي مؤنثة أيضًا على الأفصح، والتقدير: «انكسرت إحدى ذراعيه»، وحَمْلُ المذكَّر على معنى المؤنَّث له نظائر كثيرة في اللغة. انظر التعليق على المسألة رقم (٨١) .
والثاني: أن السيوطي نقل في "المزهر" (٢/١٩٦- ١٩٧) عن بعضهم أن «الزند» مما يؤنث.
وعلى ذلك فالروايتان صحيحتان من جهة العربية.

1 / 555