484

تحقيق جزء من علل ابن أبي حاتم

محقق

سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي

الناشر

مطابع الحميضي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هجري

مكان النشر

الرياض

البَرِيدِ (١) .
٦٩ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه أبو بكر ابن عَيَّاش، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (٢)؛ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ حُجْرِ بنِ عَدِيٍّ الكِنْدي؛ قال: فجاءت جارِ يَتُهُ فَقَالَتْ: إنَّ ابنَكَ دَخَلَ المَخْرَجَ (٣) ولم يَمَسَّ ماءً، فقال: ياجاريةُ، هاتي تلك الصَّحيفةَ، فقرأ: £! "، هَذَا مَا حدَّثني عليُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: إنَّ الطُّهُورَ نِصْفُ الإِيمَانِ؟
قَالَ أَبِي: بَيْنَ أَبِي إسحاق وحُجْرٍ رَجُلَينِ (٤)؛ يرويه الثِّقاتُ عن

(١) قال ابن عدي: «وهذا لا أعلم رواه عن عبد الله بن محمد بن عقيل إلا هاشم» . وقال الدارقطني: «تفرد به هاشم بن البريد عنه، ولا أعلم حدَّث به عنه غير عيسى ابن يونس» .
(٢) هو: عمرو بن عبد الله السَّبيعي.
(٣) المَخْرَج هنا: الحُشُّ أو الكَنيف، أي: مكانُ قضاء الحاجة. انظر: "التلخيص في معرفة أسماء الأشياء" للعسكري (ص١٧٦)، و"لسان العرب" (خ ر ج) (٢/٢٤٩)، (ح ش ش) (٦/٢٨٦) .
(٤) كذا في جميع النسخ «رجلين» بياء قبل النون، والجادَّة أن يكون: «رجلان»؛ لأنَّه مبتدأ مؤخَّر، وهو مثنًّى؛ فكان حقُّهُ أن يرفع بالألف، لكنْ يخرَّج ما في النسخ على وجهين صحيحين في العربية:
الوجه الأوَّل: أن يكون بياءٍ خالصة؛ على أنه مفعول به أوَّل، والظرف قبله «بين أبي إسحاق وحجر» هو المفعولُ الثاني، وفي ناصبهما احتمالان، ذكرناهما في التعليق على نحوه في المسألة رقم (٢٥) .
والوجه الثاني: أن يكون بألفٍ ممالةٍ نحو الياء: «رَجُلَينِ»، وإنما أُمِيلَتِ الألفُ لوقوعِ كسرةِ النون بعدها، والكلام في الإمالة وأسبابها في التعليق على المسألة رقم (٢٥)، و(١٢٤) .

1 / 500