106

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

محقق

محمد رضوان الداية

الناشر

دار الفكر المعاصر - لبنان

الإصدار

الأولى، 1411هـ - 1990م

مخصوصة وكذلك الأحوال والكرامات أيضا هبة من الله تعالى لهم على قدر مقاماتهم

فلما كان ذلك غاية قبضها وعلاء مقامها في القبض بسطت من سبعة أوجه

أحدها أن كلمها الوليد قال تعالى {فناداها من تحتها ألا تحزني} قرئ بفتح الميم

فقال قوم ناداها الملك من مكان منخفض عنهما

وقال آخرون ناداها الوليد وهو الأظهر لوجهين

أحدهما أن تحت في حق الوليد أمت والثاني أن تكليم الوليد آنس في الخطاب من كلام الملك على ما تقدم

والثاني من تقاسيم البسط أن كلمها وليدها ولم يكلمها وليد غيرها لأن تكليم ولدها من بركات أحوالها

الثالث أن كلمها في الحين فإن فيه تنفيس خناق قبضها بسرعة البشارة

الرابع أن كلمها بالبشارة {ألا تحزني}

الخامس أن أخبرها أنه سري أي رفيع القدر عند الله تعالى وما يحب أحد أن يكون غيره أحسن منه إلا ولده

صفحة ١٢٨