188تنوير الغبش في فضل السودان والحبشابن الجوزي - ٥٩٧ هجريمحققمرزوق علي إبراهيمالناشردار الشريفالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٩هـ - ١٩٩٨ممكان النشرالرياض / السعوديةتصانيفالتاريختاريخ الأنبياءالأذكار والأدعية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونفَخرجت أَنا وَعَطَاء السّلمِيّ وثابت الْبنانِيّ وَمُحَمّد بن وَاسع وحبِيب الْفَارِسِي وَصَالح المري فِي آخَرين حَتَّى صرنا إِلَى الْمصلى بِالْبَصْرَةِ فاستسقينا، فَلم نر أثر الْإِجَابَة، وَانْصَرف النَّاس، وَبقيت أَنا وثابت [الْبنانِيّ] فِي الْمصلى، فَلَمَّا أظلم اللَّيْل بِالسَّوَادِ إِذا أَنا بأسود دَقِيق السَّاقَيْن، عَظِيم الْبَطن عَلَيْهِ مئزران من صوف، فجَاء إِلَى مَاء، فتمسح ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ خفيفتين، ثمَّ رفع طرفه إِلَى السَّمَاء فَقَالَ: سَيِّدي، إِلَيّ كم تردد عِبَادك فِيمَا لَا ينْقصك، أنفد مَا عنْدك؟ أَقْسَمت عَلَيْك بحبك لي إِلَّا مَا سقيتهم غيثك السَّاعَة السَّاعَة. فَمَا أتم الْكَلَام حَتَّى تغيمت السَّمَاء، وأخذتنا كأفواه الْقرب، فَمَا خرجنَا حَتَّى خضنا المَاء، فتعجبنا من الْأسود فتعرضت لَهُ فَقلت: أما تَسْتَحي مِمَّا قلت؟ قَالَ: وَمَا قلت؟ فَقلت: قَوْلك بحبك لي، وَمَا يدْريك أَنه يحبك. فَقَالَ: تَنَح عَن همتي يَا من اشْتغل عَنهُ بِنَفسِهِ، أَيْن كنت أَنا حِين خصني بتوحيده ومعرفته؟ أَتَرَى خصني بذلك إِلَّا لمحبته. ثمَّ بَادر يسْعَى، فَقلت: ارْفُقْ بِنَا فَقَالَ: أَنا مَمْلُوك عَليّ فرض من من طَاعَة مالكي الصَّغِير فَدخل دَار نخاس، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أتيت على النخاس فَقلت لَهُ: عنْدك غُلَام تبيعنيه للْخدمَة؟ قَالَ: نعم، عِنْدِي مائَة غُلَام، فَجعل يخرج إِلَيّ وَاحِدًا بعد وَاحِد،1 / 215نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي