422

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

محقق

سامي بن محمد بن جاد الله وعبد العزيز بن ناصر الخباني

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

الرياض

أبي هريرة قال: أمر رسول الله ﷺ بالمضمضة والاستنشاق (١).
قال الخصم: قد قال الدَارَقُطْنِيُ: لم يسنده عن حمَّاد غير هُدْبة وداود بن المُحَبَّر، وغيرهما يرويه عن عمَّار عن النَبيِّ ﷺ لا يذكر أبا هريرة.
والجواب: أنَّ هُدْبة ثقة، أُخرج عنه في "الصَحيحين " (٢)، فإذا رفعه كان رفعه زيادة على قول من وقفه، والزيادة من الثقة مقبولة، ومن وقفه لم يحفظ ما حفظ الرافع.
ز: إذا روى بعض الثِّقات حديثًا فأرسله، ورواه بعضهم فأسنده، فقد اختلف أهل الحديث في ذلك:
فحكى الخطيب أن أكثر أصحاب الحديث يرون: أنَّ الحكم في هذا للمُرْسِل.
وعن بعضهم: أنَّ الحكم للأكثر.
وعن بعضهم: أن الحكم للأحفظ.
وصحَّح الخطيب أنَ الحكم لمن أسنده إذا كان عدلًا ضابطًا، وسواءً كان المخالف له واحدًا أو جماعة (٣).
والصَّحيح أن ذلك يختلف: فتارةً يكون الحكم للمُرسِل، وتارة يكون للمُسْنِد، وتارة للأحفظ.

(١) "سنن الدارقطني": (١/ ١١٦).
(٢) "التعديل والتجريح " للباجي: (٣/ ١١٨٦ - رقم: ١٤٢١)؛ "رجال صحيح مسلم" لابن منجويه: (٢/ ٣٢٨ - رقم: ١٨٠٥).
(٣) "الكفاية في علم الرواية": (ص: ٤١١).

1 / 188