356

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

محقق

مصطفى أبو الغيط عبد الحي عجيب

الناشر

دار الوطن

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هجري

مكان النشر

الرياض

وَهَذَا لَا يعرفُ؛ إِنَّمَا المعروفُ أَنه شهدَ عندهُ فَأمر أَن يُنَادي فِي الناسِ أَن يصومُوا غَدا.
(خَ م) سلمةُ بن الأكوعِ قَالَ: " أَمر النَّبِي [ﷺ] رجلا من أسلم أَن أذن فِي النَّاس: أَن من كانَ أكلَ، فليصم بَقِيَّة يومِهِ، وَلمن لم يكن أكل، فليصم؛ فَإِن اليومَ يومُ عَاشُورَاء ".
قُلْنَا: عاشوراءُ لم يكن وَاجِبا، فَلهُ حكمُ النَّافِلَة؛ بدليلٍ:
حَدِيث (خَ م) معمر، عَن الزُّهْرِيّ، حَدثنِي حميد بن عبد الرَّحْمَن؛ سمعَ معاويةَ يخطبُ بِالْمَدِينَةِ يقولُ: " يَا أهل المدينةِ، أَيْن عُلَمَاؤُكُمْ؟ سمعتُ رسولَ اللهِ [ﷺ] يقولُ: هَذَا يومُ عاشوراءَ، وَلم يفْرض علينا صيامهُ؛ فَمن شاءَ مِنْكُم أَن يصومَ فليصم؛ فَإِنِّي صائمٌ. فصامَ الناسُ ".
قَالَ الذهبيُّ: هَذَا سمعهُ معاويةُ سنةَ تسعٍ أَو عشرٍ، بعد أَن نسخَ صومُ عاشوراءَ، فَلَا يدلُّ على أنَّهُ مَا فُرضَ أَبدًا.
٣٣٤ -[مَسْأَلَة]:
يصحُّ صومُ التطوُّعِ بنيةِ من النهارِ.
وَقَالَ مَالك، وَدَاوُد: لَا يَصح.
(د) وكيعٌ، عَن طَلْحَة بن يحيى، عَن عائشةَ بنت طلحةَ، عَن عَائِشَة: " كَانَ النَّبِي [ﷺ] إِذا دخل عَليّ قَالَ: هَل عنْدكُمْ طعامٌ؟ فَإِذا قُلْنَا: لَا. قَالَ: إِنِّي صَائِم. فَدخل يَوْمًا، فقلتُ: يَا رَسُول اللهِ، أُهديَ لنا حيسٌ فحبسناهُ لَك، فَقَالَ: أدنيهِ. فَأصْبح صَائِما وَأفْطر ".

1 / 365