324

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

محقق

مصطفى أبو الغيط عبد الحي عجيب

الناشر

دار الوطن

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هجري

مكان النشر

الرياض

قلت: مُرسلٌ.
فَذكرُوا حَدِيث الصَّدقة المتقدَّم؛ وَفِيه: " وَمن بلغتْ صدقتُهُ الْجَذعَة، وَلَيْسَت عندهُ، فتُقبلُ منهُ الحقَّةُ، ويجعلُ مَعهَا شَاتين، أَو عشْرين درهما ... " الحَدِيث.
قَالُوا: وَهَذَا يدلُّ على التعادل فِي الْقيمَة هُنَا، لَيْسَ ذَا على وَجه الْقيمَة، إنَّما \ هِيَ أُصولٌ؛ بِدَلِيل أَن الْقيمَة تختلفُ بالأزمنة والأمكنة.
مجالدٌ، عَن قيس بن أبي حَازِم، عَن الصنَابحِي قَالَ: " رأَى رَسُول اللهِ [ﷺ] فِي إبلِ الصَّدقَةِ نَاقَة مُسنَّةً، فَغَضب وَقَالَ: مَا هَذِه؟ فَقَالَ: يَا رَسُول اللهِ، ارتجعتُها ببعيرَين من (حَاشِيَة) الصَّدَقَة. فَسكت ".
الارتجاعُ: أخذُ سنٍّ مَكَان سنٍّ.
مجَالد ضعف، ثمَّ هُوَ مرسلٌ، ويحملُ على أنَّه لما قبضهَا اشْترى بهَا من ربِّ المَال، ويسَّمى ذَلِك ارتجاعًا أَيْضا.
[ق ٧٧ - ب] / ابْن عُيَيْنَة، عَن إِبْرَاهِيم بن ميسرَة وَعَمْرو، عَن طَاوس قَالَ: " قَالَ معاذٌ لأهل الْيمن: ائْتُونِي بخميسٍ أَو لبيس آخذهُ مِنْكُم فِي الصَّدقةِ، فَهُوَ أَهونُ عَلَيْكُم وخيرٌ للمهاجرين بالمدينةِ " فَهَذَا مُرْسل ويحملُ على الجزيةِ.
فَإِن مَذْهَب معاذٍ أَنه لَا يجوزُ نقلُ الزَّكَاة إِلَى بلدٍ.
أَحْمد، نَا عبد الرَّزَّاق، نَا معمر وَالثَّوْري، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، عَن مَسْرُوق، عَن معَاذ قَالَ: " بعثهُ رَسُول الله [ﷺ] إِلَى الْيمن فَأمره أَن يأْخذ من كلِّ ثَلَاثِينَ بقرة تبيعًا أَو تبيعةً، وَمن كلِّ أَرْبَعِينَ مُسنَّةً، وَمن كلِّ حالمٍ دِينَارا، أَو عدله معافر ".

1 / 333

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق | أصول