239

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

محقق

مصطفى أبو الغيط عبد الحي عجيب

الناشر

دار الوطن

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هجري

مكان النشر

الرياض

وَعنهُ كَرَاهِيَة الْقُنُوت جملَة.
وَأهل مَكَّة يقنتون؛ كَابْن جريج وَغَيره.
فَأَما من لم ير الْقُنُوت سنة، فالحنفية؛ فَقَالَ إِبْرَاهِيم بن عبد الله السَّعْدِيّ، أَنا سلم أَبُو مقَاتل السَّمرقَنْدِي، عَن نصر بن عبد الْكَرِيم قَالَ: سألتُ أَبَا حنيفةَ عَن القنوتِ إِذا كنت خلفَ الإمامِ، قالَ: القنوتُ عِنْدِي بِمَنْزِلَة التَّشَهُّد؛ يقنتُ من خلف الإِمَام فِي أنفسهم كَمَا يقنتُ الإمامُ.
وروى أصبغ وَجَمَاعَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، قَالَ: سُئِلَ مَالك عَن الْقُنُوت فِي الصبحِ، قَالَ: الَّذِي أدْركْت عَلَيْهِ النَّاس، وَهُوَ أَمر النَّاس الْقَدِيم، فالقنوت قبل الرُّكُوع، وَبِه آخذُ. قلتُ: فالقنوت فِي الْوتر؟ قَالَ: لَيْسَ فِيهِ قنوتٌ.
وَقَالَ ابْن وهب: سمعتُ مَالِكًا يَقُول: الَّذِي آخذُ بِهِ فِي خَاصَّة نَفسِي، القنوتُ فِي الْفجْر قبل الركوعِ.
وقالَ ابْن وهب: كَانَ مَالك وَاللَّيْث لَا يرفعان أَيْدِيهِمَا فِي القنوتِ.
وَقَالَ أَبُو نعيم: سمعتُ الثَّوْريّ يَقُول: إِن قنتَ فحسنٌ، وَإِن ترك فَحسن.
وَقَالَ عَليّ بن الْجَعْد: سمعتُ سفيانَ الثَّوْريّ، وسئلَ عَن الْقُنُوت فِي الفجرِ، فَقَالَ: لَا بَأْس بِهِ، وَأما نَحن فَلَا نفعله.
وَقَالَ الحسينُ بن حَفْص، عَن سُفْيَان قَالَ: مِنْهُم من قنتَ، وَمِنْهُم من لم يقنتْ، وَلَكِن لَا يُعجبنِي القنوتُ فِي الْفجْر.
وَقَالَ إِسْحَاق الْحَرْبِيّ: سمعتُ أَبَا ثَوْر يَقُول لأبي عبد الله أَحْمد بن حَنْبَل: مَا تقولُ فِي الْقُنُوت فِي الْفجْر؟ قَالَ: إِنَّمَا يكون الْقُنُوت فِي النوازِلِ. فَقَالَ أَبُو ثَوْر: وَأي نَوَازِل أَكثر من هذِه النوازلِ الَّتِي نَحن فِيهَا.
آخِره.

1 / 248