وذلك بدع مكروهة أو محرمة لما فيها من الإسراف وإضاعة المال.
فإن لبست خيلاء وفخرًا ومباهاة وتميزًا على الأقران كانت محرمة قطعًا من غير تردد.
وقد تقدم ذكر ذلك في الكبائر وأن الله لا ينظر إلى صاحبها يوم القيامة ولا يكلمه ولا يزكيه وله عذاب أليم.
وإذا نظرت إلى سروال أحدهم وسعته وطوله عن الكعبين. وفي سعة كمية وطولهما، وأنه إذا وجدهما ضيقين قيراطًا ونحوه عد ذلك عيبًا في الثوب، وإن ٢٨٢ خاطها الخياط ضيقة كذلك غضب عليه/ وربما امتنع من لبسها.
كذلك تحققت أنه لم يلبسها إلا للفخر والخيلاء.
وقد صار أكثر الناس استعمالًا لها المتلبسون بالعلم حتى صار ذلك شعارًا لهم يتميزون به عن غيرهم، ثم اقتدى بهم فيها طوائف ليس عندهم شيء من العلم كغالب الشهود والكتاب وفقهاء المكاتب وغيرهم فيجيء الجاهل فيسأل أحدهم عن واقعة وقعت له لما يرى عليه من هيئة المتلبسين بالعلم كالشاش الكبير والطيلسان والفرجية بالأكمام الواسعة ونحو ذلك فيعلم هو أنما سأله لما ظن فيه من العلم والمعرفة فيأنف أن يكشف له عن جهله بقول لا أعلم فيفتيه بما حضر له مما يلقيه الشيطان على لسانه، وربما كان ذلك في مسائل الطلاق والنكاح وغيرها، فبضل ويضل، وسببها مخالفة السنة في لبسه، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وقد ذكر الشيخ شمس الدين ابن القيم –﵀ في كتاب «الهدي»
1 / 524
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات