504

تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الجاهلين

محقق

عماد الدين عباس سعيد

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

قال الشيخ شمس الدين ابن القيم: قال شيخنا: ويستحق التعزيز البليغ الذي يزجره وأمثاله عن أن يشرعوا في الدين ما لم يأذن به الله ويعبد الله بالبدع، انتهى.
وثبت في الصحيح أن النبي ﷺ كان يغتسل هو وعائشة من قصعة بينهما فيها أثر العجين.
وفي الصحيحين عن ابن عمر ﵄ أنه قال: كان الرجال والنساء على عهد رسول الله ﷺ يتوضئون من إناء واحد.
مع أن آنيتهم لم تكن قدر حوض الحمام ولا قريبًا منه.
بل صح أن الإناء الذي كان النبي ﷺ يغتسل منه هو وأهله قدر الفرق، وهو قريب من خمسة أرطال بالدمشقي.
ولم تكن لآنيتهم مادة تمدها كأنبوب الحمام ونحوه.
وفي الصحيحين عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل دعا بشيء نحو الحلاب فأخذ بكفيه وبدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر، ثم أخذ بكفيه فقال بهما على رأسه.
ذكر الخطابي: أن الحلاب: هو إناء يسع قدر حلبة ناقة.
وفيهما أن عائشة ﵂ لما سألت عن غسل رسول الله ﷺ من

1 / 517