ومن خالفها في صفة الرب العظيم الذي فاقت عظمته الوصف والتقدير وكلت الألسن عن تفسير صفته، وانحسرت العقول عن معرفة قدره، إلى أن قال: فإنه لا يعلم كيف هو، وكيف يعرف قدر من لا يموت ولا يبلى؟ وكيف يكون لصفة شيء منه حد أو منتهى يعرفه عارف، أو يحد قدره واصف، الدليل على عجز العقول عن تحقيق صفته، عجزها عن تحقيق صفة أصغر خلقه، – إلى أن قال: اعرف رحمك الله غناك عن تكلف صفة ما لم يصف الرب من نفسه بعجزك عن معرفة قدر ما وصف منها، إذا لم تعرف قدر ما وصف، فما تكلفك علم ما لم يصف؟ هل تستدل بذلك على شيء من طاعته، أو تنزجر عن شيء من معصيته؟ وذكر كلاما طويلا إلى أن قال: فأما الذي جحد ما وصف الرب من نفسه تعمقا وتكلفا قد استهوته الشياطين في الأرض حيران، فصار يستدل بزعمه على جحد ما وصف الرب وسمى من نفسه بأن قال: لا بد إن كان له كذا من أن يكون له كذا، فعمي عن البين بالخفي بجحد ما سمى الرب من نفسه ويصف الرب بما لم يسم فلم يزل يملي له الشيطان حتى جحد قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾، فقال لا يراه أحد يوم القيامة، فجحد والله أفضل كرامة الله التي أكرم بها أولياءه يوم القيامة من النظر في وجهه ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ قد قضى أنهم لا يموتون فهم بالنظر إليه ينضرون. وذكر كلاما طويلا كتب في غير هذا الموضع، ثم ذكر بعد هذا كلام الإمام عثمان بن سعيد الدارمي في كتابه الذي سماه "رد عثمان بن
1 / 46
الغرض من تأليف الكتاب
معنى صلاة الله على رسوله وصلاة الناس والملائكة عليه ومذهب السلف في الإيمان بالإستواء وترك التعمق بنفي المماسة والعكس والحلول
قول ابن الماجشون في الإيمان بالصفات بدون بحث في الكيفية
سكوت السلف عما عما تكلفه المتكلمون من نفي الجوهر والعرض والجسم عنه تعالى
كلام ابن القيم في تنزيهه عن الأعراض والأغراض والأبعاض والحدود والحدوث والتشبيه والتركيب والجهات
كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب في ذلك
كلام الشيخ ابن تيمية في ذلك
كلام الوفاء بن عقيل في ذلك
الإيمان بأن القرآن كلام الله من غير وصفه بقدم أو حدوث
كلام الله بمشيئته
المهدي أحاديثه وعللها
ما قيل في مفاخرة علي ﵁ على الصحابة
معنى الوحدانية عند السلف وعند المتكلمين
آيات الصفات وأحاديثها والمحكم والمتشابه منها وكلام السلف عليها
مذهب المفوضين في الصفات
تفسير أحمد والسلف لآيات الصفات وبيان التأويل المقبول والمردود
كلام السلف في الحد لله إثباتا ونفيا وكلام المتكلمين فيه
معنى الظاهر والباطن
وصفه تعالى بالصورة
ما يسمى الله به وما يوصف به مما ورد
قدم صفاته وما ورد في وصفه بالإستواء والنزول والمجيء لفصل القضاء
ما جاء عن المتقدمين من وصفه بالحركة والإنتقال
ما نقله حرب عن ائمة عصره فيما يجب إعتقاده
نزول الله تعالى إلى سماء الدنيا والرد على راديه
إرادة الله لأعمال العباد من طاعة ومعصية
تنزيه الله عن تعذيب المطيع
الإيمان عند السلف قول وعمل وإعتقاد ونية
صفات الله لا يقال فيها زائدة على الذات ولا عين الذات