بائنا منهم مستويا على عرشه ليس فوقه شيء فهذا المعنى حق، فكأنك قلت: لو كان فوق العرش لكان فوق لعرش فنفيت الشيء بتغيير العبارة وقبلها إلى عبارة وأخرى وهذا شانكم في أكثر مطالبكم.
وإن أردتم بقولكم كان مركبا أنه يتميز منه شيء عن شيء فقد وصفته أنت بصفات يتميز بعضها من بعض فهل كان عندك هذا تركيبا؟ فلا أثبت له صفة واحدة فرار من التركيب، قيل لك العقل لم يدل على نفي المعنى الذي سميته أنت مركبا، وقد دل الوحي والعقل والفطرة على ثبوته أتننفيه بمجرد تسميتك الباطلة؟ فإن التركيب يطلق ويراد به خمسة معان:
(١) تركيب الذات من الوجود والماهية عند من يجعل وجودها زائدًا على ما هيتها، فإذا نفيت هذا جعلته وجودًا مطلقا إنما هو في الأذهان لا وجود له في الأعيان.
" الثاني " تركيب الماهية من الذات والصفات فإذا نفيت هذا التركيب جعلته ذاتا مجردة عن كل وصف لا يسمع ولا يبصر ولا يعلم ولا يقدر ولا يريد ولا حياة له ولا مشيئة ولا صفة أصلا فكل ذات في المخلوقات من هذه الذات، فاستفدت بهذه التركيب كفرك بالله وجحدك لذاته ولصفاته وأفعاله.
" الثالث " تركيب الماهية الجسمية من الهيولي والصورة كما يقوله الفلاسفة.
1 / 14
الغرض من تأليف الكتاب
معنى صلاة الله على رسوله وصلاة الناس والملائكة عليه ومذهب السلف في الإيمان بالإستواء وترك التعمق بنفي المماسة والعكس والحلول
قول ابن الماجشون في الإيمان بالصفات بدون بحث في الكيفية
سكوت السلف عما عما تكلفه المتكلمون من نفي الجوهر والعرض والجسم عنه تعالى
كلام ابن القيم في تنزيهه عن الأعراض والأغراض والأبعاض والحدود والحدوث والتشبيه والتركيب والجهات
كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب في ذلك
كلام الشيخ ابن تيمية في ذلك
كلام الوفاء بن عقيل في ذلك
الإيمان بأن القرآن كلام الله من غير وصفه بقدم أو حدوث
كلام الله بمشيئته
المهدي أحاديثه وعللها
ما قيل في مفاخرة علي ﵁ على الصحابة
معنى الوحدانية عند السلف وعند المتكلمين
آيات الصفات وأحاديثها والمحكم والمتشابه منها وكلام السلف عليها
مذهب المفوضين في الصفات
تفسير أحمد والسلف لآيات الصفات وبيان التأويل المقبول والمردود
كلام السلف في الحد لله إثباتا ونفيا وكلام المتكلمين فيه
معنى الظاهر والباطن
وصفه تعالى بالصورة
ما يسمى الله به وما يوصف به مما ورد
قدم صفاته وما ورد في وصفه بالإستواء والنزول والمجيء لفصل القضاء
ما جاء عن المتقدمين من وصفه بالحركة والإنتقال
ما نقله حرب عن ائمة عصره فيما يجب إعتقاده
نزول الله تعالى إلى سماء الدنيا والرد على راديه
إرادة الله لأعمال العباد من طاعة ومعصية
تنزيه الله عن تعذيب المطيع
الإيمان عند السلف قول وعمل وإعتقاد ونية
صفات الله لا يقال فيها زائدة على الذات ولا عين الذات