وسمعا. وإن أردتم به مركب من المادة والصورة، والمركب من الجوهر الفرد، فهذا منفي عن الله قطعا، والصواب نفيه عن الممكنات أيضًا، فليس جسم المخلوق مركبا من هذا ملا من هذان وإن أردتم بالجسم ما يوصف بالصفات ويرى بالأبصار ولا يتكلم ويكلم ويسمع ويبصر ويرضى ويغضب فهذه المعاني ثابتة لله تعالى وهو موصوف بها فلا ننفيها عنه بتسميتكم للموصوف بها جسما – إلى أن قال: وإن أردتم بالجسم ما يشار إليه حسية، فقد أشار أعرف الخلق به بأصبعه رافعا بها إلى السماء بمشهد الجمع الأعظم، مستشهدا له لا للقبلة، وإن أردتم بالجسم ما يقال له أين؟ فقد سأل أعلم الخلق به عنه بأين منبها على علوه على عرشه، وسمع السؤال باين وأجاب عنه، ولم يقل: هذا السؤال إنما يكون عن الجسم، وأنه ليس بجسم، وإن أردتم بالجسم ما يلحقه "من" و"إلى" فقد نزل جبريل من عنده وعرج برسوله إليه، وإليه يصعد الكلام الطيب، وعبده المسيح رفع إليه. وإن أردتم بالجسم ما يتميز منه أمر غير أمر، فهو سبحانه موصوف بصفات الكمال جميعها من السمع والبصر والعلم والقدرة والحياة، وهذه صفات متميزة متغايرة ومن قال إنها صفة واحدة، فهو بالمجانين أشبه منه بالعقلاء، وقد أعلم الخلق به: "أعوذ برضاك من سخطك" الحديث – قال وأما استعاذته ﷺ به منه باعتبارين مختلفين، فإن الصفة المستعاذ بها والصفة المستعاذ منها صفتان لموصوف واحد، ورب واحد، فالمستعيذ بإحدى الصفتين من الأخرى مستعيذ بالموصوف بهما منه – وإن أردتم بالجسم
1 / 12
الغرض من تأليف الكتاب
معنى صلاة الله على رسوله وصلاة الناس والملائكة عليه ومذهب السلف في الإيمان بالإستواء وترك التعمق بنفي المماسة والعكس والحلول
قول ابن الماجشون في الإيمان بالصفات بدون بحث في الكيفية
سكوت السلف عما عما تكلفه المتكلمون من نفي الجوهر والعرض والجسم عنه تعالى
كلام ابن القيم في تنزيهه عن الأعراض والأغراض والأبعاض والحدود والحدوث والتشبيه والتركيب والجهات
كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب في ذلك
كلام الشيخ ابن تيمية في ذلك
كلام الوفاء بن عقيل في ذلك
الإيمان بأن القرآن كلام الله من غير وصفه بقدم أو حدوث
كلام الله بمشيئته
المهدي أحاديثه وعللها
ما قيل في مفاخرة علي ﵁ على الصحابة
معنى الوحدانية عند السلف وعند المتكلمين
آيات الصفات وأحاديثها والمحكم والمتشابه منها وكلام السلف عليها
مذهب المفوضين في الصفات
تفسير أحمد والسلف لآيات الصفات وبيان التأويل المقبول والمردود
كلام السلف في الحد لله إثباتا ونفيا وكلام المتكلمين فيه
معنى الظاهر والباطن
وصفه تعالى بالصورة
ما يسمى الله به وما يوصف به مما ورد
قدم صفاته وما ورد في وصفه بالإستواء والنزول والمجيء لفصل القضاء
ما جاء عن المتقدمين من وصفه بالحركة والإنتقال
ما نقله حرب عن ائمة عصره فيما يجب إعتقاده
نزول الله تعالى إلى سماء الدنيا والرد على راديه
إرادة الله لأعمال العباد من طاعة ومعصية
تنزيه الله عن تعذيب المطيع
الإيمان عند السلف قول وعمل وإعتقاد ونية
صفات الله لا يقال فيها زائدة على الذات ولا عين الذات