86تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائلأبو بكر الباقلاني - ٤٠٣ هجريمحققعماد الدين أحمد حيدرالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧هـ - ١٩٨٧ممكان النشرلبنانتصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىدلائل النبوةالردود والمناظرات على الديانات الأخرىالأشاعرة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨السَّلَاموَقَالَت طَائِفَة أُخْرَى وهم اليعاقبة وَكثير مِنْهُم إِن الِاتِّحَاد هُوَ اخْتِلَاط وامتزاج وَزَعَمت اليعقوبية أَن كلمة الله انقلبت لَحْمًا ودما بالاتحادوَزعم كثير مِنْهُم أَعنِي اليعقوبية والنسطورية أَن اتِّحَاد الْكَلِمَة بالناسوت اخْتِلَاط وامتزاج كاختلاط المَاء وامتزاجه بِالْخمرِ وَاللَّبن إِذا صب فيهمَا ومزج بهماوَزعم قوم مِنْهُم أَن معنى اتِّحَاد الْكَلِمَة بالناسوت الَّذِي هُوَ الْجَسَد هُوَ اتحادها لَهُ هيكلا ومحلا وتدبيرها الْأَشْيَاء عَلَيْهِ وظهورها فِيهِ دون غَيرهوَاخْتلفُوا فِي معنى ظُهُور الْكَلِمَة فِي الهيكل وادراعها لَهُ وَإِظْهَار التَّدْبِير عَلَيْهِ فَقَالَ أَكْثَرهم معنى ذَلِك أَنَّهَا حلته ومازجته واختلطت بِهِ اخْتِلَاط الْخمر وَاللَّبن بِالْمَاءِ عِنْد امتزاجهماوَقَالَ قوم مِنْهُم إِن ظُهُور الْكَلِمَة فِي الْجَسَد واتحادها بِهِ لَيْسَ على معنى المزاج والاختلاط وَلَكِن على سَبِيل ظُهُور صُورَة الْإِنْسَان فِي الْمرْآة والأجسام الصقيلة النقية عِنْد مقابلتها من غير حُلُول صُورَة الْإِنْسَان فِي الْمرْآة وكظهور نقش الْخَاتم وكل طَابع فِي الشمع والطين وكل ذِي قَابل للطبع من الْأَجْسَام من غير حُلُول نقس الْخَاتم والرسم فِي الشمع والطين وَالتُّرَابوَقَالَ بَعضهم أَقُول إِن الْكَلِمَة اتّحدت بجسد الْمَسِيح ﵇ على معنى أَنَّهَا حلته من غير مماسة وَلَا ممازجة وَلَا مُخَالطَة كَمَا أَقُول أَن الله سُبْحَانَهُ حَال فِي السَّمَاء وَلَيْسَ بمماس لَهَا وَلَا مخالط1 / 108نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي