67تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائلأبو بكر الباقلاني - ٤٠٣ هجريمحققعماد الدين أحمد حيدرالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧هـ - ١٩٨٧ممكان النشرلبنانتصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىدلائل النبوةالردود والمناظرات على الديانات الأخرىالأشاعرة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨وَالْمَوْت والغفلة وَالنَّوْم وَغير ذَلِك من الْآفَات الدَّالَّة على نقص من جَازَت عَلَيْهِ وحدوثه وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ سُبْحَانَهُ فِي أَوله مفكرا مُرْتَابا شاكا لاستحال أَن يعلم وَأَن تقع مِنْهُ الْأَفْعَال المحكمة الدَّالَّة على الْعلم وَالْقَصْد وَذَلِكَ بَاطِل بِمَا قدمْنَاهُفَإِن قَالُوا مَا أنكرتم أَن يكون قد خلا فِي الْقدَم من الْفِكر وَالشَّكّ وَالْعلم وَالْجهل قيل لَهُم لَو جَازَ ذَلِك عَلَيْهِ مَعَ صِحَة وجود الْعلم لَهُ وجوازه عَلَيْهِ لجَاز خلوه تَعَالَى فِي الْقدَم من الْحَيَاة وَالْمَوْت وَالْقُدْرَة وَالْعجز وَذَلِكَ بَاطِل من قَوْلنَا وقولكم ففسد مَا قلتموهفَأَما حُدُوث الْفِعْل عَن عُقُوبَة فَإِنَّهُ أَيْضا بَاطِل لِأَن الْعقُوبَة الَّتِي ذكرْتُمْ لَو كَانَت ثَابِتَة لكَانَتْ فعلا وعرضا من الْأَعْرَاض ومحال وُقُوع شخص الشَّيْطَان أَو غَيره من الْعرض على سَبِيل الِابْتِدَاء للْفِعْل والتوليد كَمَا يَسْتَحِيل حُدُوث سَائِر الْأَشْخَاص من الْأَعْرَاض على هَذِه السَّبِيلمَسْأَلَة فِي نقض الْمَجُوسثمَّ يُقَال لَهُم خبرونا عَن الشَّك أَو التفكر أَو الْعقُوبَة الَّتِي حدث مِنْهَا الشَّيْطَان أمحدث ذَلِك أم قديم فَإِن قَالُوا بقدم هَذِه الْأُمُور ألزموا إِحَالَة كَون الْبَارِي عَالما وَأوجب عَلَيْهِم قدم الْجَهْلثمَّ قيل لَهُم فَإِن كَانَ الشَّك والفكر والعقوبة الَّتِي عَنْهَا كَانَ الشَّيْطَان قديمَة فَمَا أنكرتم أَن يكون الشَّيْطَان قَدِيما لقدم مَا كَانَ عَنهُ فَإِن مروا على ذَلِك تركُوا قَوْلهم بحدوثه وَلَا خلاص لَهُم من ذَلِك1 / 89نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي