57تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائلأبو بكر الباقلاني - ٤٠٣ هجريمحققعماد الدين أحمد حيدرالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧هـ - ١٩٨٧ممكان النشرلبنانتصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىدلائل النبوةالردود والمناظرات على الديانات الأخرىالأشاعرة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨والافتراق وَالزِّيَادَة وَالنُّقْصَان وَغير ذَلِك من الْأَوْصَاف وَلَيْسَ معنى المثلين المتشابهين أَكثر من ذَلِك فَلَو كَانَ بعض الْأَجْسَام نورا مَعَ اشتباهها وتماثلها لكَانَتْ كلهَا نورا وَكَذَلِكَ لَو كَانَ مِنْهَا مَا هُوَ ظلام لكَانَتْ كلهَا ظلاما كَمَا أَنه لَو كَانَ مِنْهَا مَا هُوَ حَرَكَة أَو سُكُون أَو امتزاج أَو تبَاين أَو إِرَادَة أَو علم لكَانَتْ كلهَا كَذَلِك مَعَ تماثلها وَفِي فَسَاد هَذَا دَلِيل على أَن الْأَجْسَام كلهَا جنس وَاحِد مشتبه غير متضاد وَلَا مُخْتَلف لَيْسَ مِنْهَا نور وَلَا ظلام وَلَا اجْتِمَاع وَلَا افْتِرَاق وَلَا حَرَكَة وَلَا سُكُون وَلَا ظُهُور وَلَا كمون وَبَان بذلك أَن النُّور والظلام هما السوَاد وَالْبَيَاض اللَّذَان يوجدان بالأجسام وأنهما من جملَة الْأَعْرَاض وَبَعض الْعَالم وَلَيْسَ بِكُل الْعَالم وَلَا مريدين وَلَا قَائِمين بأنفسهمافَأَما مَا يدل على أَنَّهُمَا ليسَا بقديمين فَهُوَ مَا قدمْنَاهُ من الدّلَالَة على تضادهما وَجَوَاز كَون الشَّخْص مرّة مضيئا نيرا وَمرَّة أسود مظلما وَأَنه لَا يجوز أَن يكون ضِيَاء الْجِسْم ونوره مَوْجُودا بِهِ فِي حَال وجود سوَاده وظلامه كَمَا لَا يجوز أَن تكون حركته مَوْجُودَة فِي حَال سكونه فَوَجَبَ أَنَّهُمَا يحدثان ويتجددان على الْأَجْسَام وَيبْطل النُّور فِي حَال وجود الظلام كَمَا تبطل الْحَرَكَة عِنْد مَجِيء السّكُونوَقد قَامَ الدَّلِيل أَيْضا على أَنه لَا يجوز عَلَيْهِمَا وَلَا على غَيرهمَا من الْأَعْرَاض الظُّهُور والكمون لِأَن الظُّهُور خُرُوج إِلَى مَكَان والكمون انْتِقَال عَنهُ وَكَون فِي غَيره من الْأَمَاكِن واستتار بِبَعْض الْأَجْسَام وَالْحَرَكَة والسكون والاستتار والظهور من صِفَات الْأَجْسَام دون الْأَعْرَاض لما قدمْنَاهُ من قبل فِي بَاب إِثْبَات الْأَعْرَاضوَأما مَا يدل على أَن النُّور والظلام وَغَيرهمَا من الْأَعْرَاض لَا يجوز أَن1 / 79نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي