390تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائلأبو بكر الباقلاني - ٤٠٣ هجريمحققعماد الدين أحمد حيدرالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧هـ - ١٩٨٧ممكان النشرلبنانتصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىدلائل النبوةالردود والمناظرات على الديانات الأخرىالأشاعرة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨قَالَ الله تَعَالَى ﴿الله ولي الَّذين آمنُوا﴾ وَقَالَ ﷿ ﴿وَبشر الَّذين آمنُوا أَن لَهُم قدم صدق عِنْد رَبهم﴾وَقد بَينا فِيمَا سلف أَن الْفَاسِق الملي مُؤمن بِمَا يُغني عَن إِعَادَتهفَوَجَبَ أَن يكون وليا لله تَعَالَى بإيمانه وَبِمَا مَعَه من طاعاته والتقرب إِلَيْهِوَقَوله ﷿ ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رحِيما﴾ فَالْمُرَاد بِهِ إِرَادَته لإثابتهم على إِيمَانهم فِي الْآخِرَة وطاعاتهم لَهُ لِأَنَّهُ لَا بُد أَن يثيبهم على الْإِيمَانوإرادته أَيْضا إِرَادَة للْحكم عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا بِأَحْكَام الْمُؤمنِينَ من المناكحة والموارثة وعيادة مريضهم ودفنهم فِي مَقَابِر الْمُسلمينوَيحْتَمل أَن يكون أَرَادَ بقوله تَعَالَى ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رحِيما﴾ أَنه رَحِيم بهم فِي كل شَيْء إِلَّا مَا علم أَنه يجازيهم عَلَيْهِ من ذنوبهمفَبَطل مَا قَالُوهُوَأما الْفَاسِق من الْمُؤمنِينَ فَلَا يجوز أَن يكون معاديا لله بمعصيته مَعَ إِقْرَاره بِوُجُودِهِ وإيمانه بربه وتصديقه لَهُ لِأَن الْعَدَاوَة لله متضمنة للكفر بِهِوَقد يُمكن أَن يكون الله سُبْحَانَهُ إِنَّمَا تعبدنا بذم الْفَاسِق ولعنه وَجلده وقطعه محنة لَهُ ليثيبه على ذَلِك فِي الْآخِرَة كَمَا أَمر بجلد التائب وقطعه محنة لَهُ ليثيبه على ذَلِك فِي الْمعَادبل فَلَا جِهَة لَهُم فِي ذمّ الْفَاسِق وَحدهفَإِن قَالُوا لَو كَانَ مَعَ الْفَاسِق إِيمَان يسْتَحق بِهِ الثَّوَاب والتعظيم فِي1 / 412نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي