335تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائلأبو بكر الباقلاني - ٤٠٣ هجريمحققعماد الدين أحمد حيدرالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧هـ - ١٩٨٧ممكان النشرلبنانتصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىدلائل النبوةالردود والمناظرات على الديانات الأخرىالأشاعرة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨قيل لَهُم وَقَوله ﴿إِلَّا ليطاع بِإِذن الله﴾ يَعْنِي فِي الْآخِرَة وَقَوله ﴿ليعبدون﴾ يَعْنِي فِي الْمعَادوَإِن عِبَادَته وَالِاعْتِرَاف بِهِ والتصديق لَهُ يَقع فِي الْآخِرَة اضطرارا وَإِن كَانَ من جنس الطَّاعَة إِذا وَقع اخْتِيَاراوَيُمكن أَيْضا أَن يكون المُرَاد بقوله ﴿وَمَا خلقت الْجِنّ وَالْإِنْس إِلَّا ليعبدون﴾ أَي مَا خلقتهمْ إِلَّا لآمرهم بعبادتيوَيكون الْمَقْصُود بِالْأَمر بِالْعبَادَة من بلغ حد التَّكْلِيف من عقلاء الْجِنّ وَالْإِنْس دون غَيرهمفَسمى الْأَمر بِالْعبَادَة عبَادَة لما بَينهمَا من التَّعَلُّقوَهَذَا أَيْضا لَيْسَ بِبَعِيد فِي التَّأْوِيلمَسْأَلَةوَإِن سَأَلُوا فَقَالُوا مَا معنى قَوْله ﴿وَأما ثَمُود فهديناهم فاستحبوا الْعَمى على الْهدى﴾قيل لَهُم معنى ذَلِك أَن قوما من أَصْحَاب ثَمُود آمنُوا فاهتدوا ثمَّ ارْتَدُّوا عَن الْإِيمَان وَكَفرُوا وَاسْتَحَبُّوا الْعَمى على الْهدىوَيُمكن أَن يكون أَرَادَ أَنه هدى فريقا من ثَمُود فاستحب فريق مِنْهُم آخر الْعَمى على الْهدىلِأَن الله تَعَالَى أخبر أَنهم فريقان فَقَالَ عز من قَائِل ﴿وَلَقَد أرسلنَا إِلَى ثَمُود أَخَاهُم صَالحا أَن اعبدوا الله فَإِذا هم فريقان يختصمون﴾1 / 357نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي