330تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائلأبو بكر الباقلاني - ٤٠٣ هجريمحققعماد الدين أحمد حيدرالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧هـ - ١٩٨٧ممكان النشرلبنانتصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىدلائل النبوةالردود والمناظرات على الديانات الأخرىالأشاعرة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨قَالَ ﴿وَله الْمثل الْأَعْلَى﴾ فَكَذَلِك لما علم الله أَن قوما ادعوا مَعَ الله خلقا غَيره مِنْكُم وَمِمَّنْ سلف من إخْوَانكُمْ قَالَ ﴿فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ﴾ الَّذِي ادّعى المبطلون أَنهم يخلقون فَسقط مَا توهموهفَإِن قَالُوا أفليس قد قَالَ الله تَعَالَى الَّذِي أحسن كل شَيْء خلقه فَكيف يكون الْقَبِيح من خلقه وَلَيْسَ بِحسنقيل لَهُم لَيْسَ أحسن من معنى حسن بسبيل وَإِنَّمَا معنى أحسن أَنه يحسن وَيعلم كَيفَ يخلق كَمَا يُقَال فلَان يحسن الظُّلم وَيحسن السَّفه وَيحسن فعل الْخَيْر والجميل أَي يعلم كَيفَ يفعل ويعرفهوَلَيْسَ معنى قَوْلهم يحسن الْقَبِيح والسفه أَنه يَجْعَل ذَلِك حسنا فَبَطل مَا قُلْتُمْفَإِن قَالُوا أفليس قد قَالَ الله ﷿ وَمَا خلقنَا السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا بَاطِلا ذَلِك ظن الَّذين كفرُوا وَقَالَ ﴿وَمَا خلقنَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾وَالْبَاطِل من أَفعَال الْعباد لَيْسَ بِحَققيل لَهُم معنى ذَلِك أَنه مَا خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا وَهُوَ لَا يُرِيد إثابة الْمُتَّقِينَ الطائعين وَلَا مجاراة المسيئين المذنبين والكافرين على مَا يتوهمه من زعم أَنه لَا حشر وَلَا نشر وَلَا ثَوَاب وَلَا عِقَابفَلذَلِك قَالَ تَعَالَى ﴿ذَلِك ظن الَّذين كفرُوا فويل للَّذين كفرُوا من النَّار﴾ يَعْنِي من إنكارهم الثَّوَاب وَالْجَزَاء وَالْعِقَاب1 / 352نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي