311تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائلأبو بكر الباقلاني - ٤٠٣ هجريمحققعماد الدين أحمد حيدرالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧هـ - ١٩٨٧ممكان النشرلبنانتصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىدلائل النبوةالردود والمناظرات على الديانات الأخرىالأشاعرة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨قيل لَهُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سمعا﴾والسمع هَا هُنَا الْقبُول بِاتِّفَاق لِأَن الْكفَّار قد كَانُوا يسمعُونَ مَا يؤمرون بِهِ وَينْهَوْنَ عَنهُ ويدركون دَعْوَة الرُّسُلوَهُوَ مَحْمُول على تَأْوِيل قَوْلهم فلَان لَا يسمع مَا يُقَال لَهُ وَلَا يسمع مِمَّا نقُوله شَيْئا أَي لَا يقبل ذَلِكوَلَيْسَ يُرِيدُونَ أَنه لَا يدْرك الْأَصْوَاتوَيدل على ذَلِك أَيْضا قَوْله ﴿وَلنْ تستطيعوا أَن تعدلوا بَين النِّسَاء وَلَو حرصتم﴾وَقد أَمر الله بِالْعَدْلِ بَينهُنَّ وأوجبه مَعَ إخْبَاره أَنا لَا نستطيع ذَلِكوَيدل على صِحَة ذَلِك من الْقَدِيم وَأَنه عدل وَحِكْمَة إخْبَاره عَمَّن أحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ والمدح لَهُ أَنهم رَغِبُوا إِلَيْهِ فِي أَن لَا يحملهم مَا لَا طَاقَة لَهُم بِهِفَقَالَ إِخْبَارًا عَنْهُم ﴿رَبنَا وَلَا تحملنا مَا لَا طَاقَة لنا بِهِ﴾فَلَو كَانَ تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق ظلما وعبثا وقبيحا من الله تَعَالَى لكانوا قد رَغِبُوا إِلَيْهِ فِي أَن لَا يظلمهم وَلَا يسفه عَلَيْهِم وَلَا يُوجب من الْأَوَامِر مَا يخرج بِهِ عَن حد الْحِكْمَةوَالله أجل من أَن يثني على قوم أَجَازُوا ذَلِك عَلَيْهِفَدلَّ هَذَا أَيْضا على مَا وصفناهبَابفَإِن قَالَ قَائِل وَهل يحسن مثل هَذَا التَّكْلِيف منا أَو يسوغ لنا قيل لَهُ أجل لأَنا قد نكلف الْقَاعِد الْقيام وَالتَّصَرُّف فِي حَال قعوده1 / 333نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي