289تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائلأبو بكر الباقلاني - ٤٠٣ هجريمحققعماد الدين أحمد حيدرالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧هـ - ١٩٨٧ممكان النشرلبنانتصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىدلائل النبوةالردود والمناظرات على الديانات الأخرىالأشاعرة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨﴿فَأَخَذتهم الصاعقة﴾ الدّلَالَة على إِحَالَة رُؤْيَته تَعَالَى لِأَن نفي الشَّيْء لَا يدل على استحالتهلِأَنَّهُ قد ينفى عَنهُ الْجَائِز أَحْيَانًا وينفى المستحيل الْمُمْتَنع فِي صفتهوَلما صَحَّ أَن قَوْله ﴿وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة﴾ يَقْتَضِي النّظر إِلَيْهِ بالأبصار لِأَن النّظر فِي كَلَام الْعَرَب يحْتَمل وُجُوهًا مِنْهَا نظر الِانْتِظَار وَمِنْهَا الْفِكر وَالِاعْتِبَار وَمِنْهَا الرَّحْمَة والتعطف وَمِنْهَا الْإِدْرَاك بالأبصار وَإِذا قرن النّظر بِذكر الْوَجْه وعدي بِحرف الْجَرّ وَلم يضف الْوَجْه إِلَى قَبيلَة وعشيرة الْوَجْه الْجَارِحَة الَّتِي تُوصَف بالنضارة الَّتِي تخْتَص بِالْوَجْهِ الَّذِي فِيهِ العينان فَمَعْنَاه رُؤْيَة الْأَبْصَارأَلا ترى إِلَى قَوْله ﷿ ﴿فَانْظُر إِلَى طَعَامك وشرابك لم يتسنه﴾ أَي اُنْظُرْهُ بِعَيْنِكوَلما لم يرد بقوله تَعَالَى ﴿فناظرة بِمَ يرجع المُرْسَلُونَ﴾ نظر الْعين لم يعده ب إِلَى وَلَا قرنه بِالْوَجْهِوَكَذَلِكَ قَوْله ﴿مَا ينظرُونَ إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة﴾ لما أَرَادَ بِهِ الِانْتِظَار دون نظر الْأَبْصَار لم ينطه بِالْوَجْهِ وَلَا عداهُ ب إِلَىقَالَ الشَّاعِر(فَإِن يَك صدر هَذَا الْيَوْم ولى ... فَإِن غَدا لناظره قريب) فَلم يقرن النّظر بِذكر الْوَجْه وَلَا عداهُ ب إِلَى لما أَرَادَ الِانْتِظَار1 / 311نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي