286تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائلأبو بكر الباقلاني - ٤٠٣ هجريمحققعماد الدين أحمد حيدرالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧هـ - ١٩٨٧ممكان النشرلبنانتصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىدلائل النبوةالردود والمناظرات على الديانات الأخرىالأشاعرة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨وَمعنى المُرَاد بقوله ﴿ثمَّ تَابَ عَلَيْهِم ليتوبوا﴾ أَي رَجَعَ بهم إِلَى التفضل والامتنان ليرجعوا عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِفَقَوله تبت إِلَيْك أَي رجعت عَن سُؤَالِي إياك الرُّؤْيَةوَهَذَا هُوَ أصل التَّوْبَة وَلَيْسَ الرُّجُوع عَن الشَّيْء يَقْتَضِي كَونه عصيانافَبَطل تعلقهم بِالْآيَةِمَسْأَلَةفَإِن سَأَلُوا عَن معنى قَوْله ﴿فَلَمَّا تجلى ربه للجبل جعله دكا﴾ وَعَن تَأْوِيل ذَلِك وَمَا معنى التجلي مِنْهُقيل لَهُم معنى ذَلِك أَنه أرى نَفسه للجبل فتدكدك وَصَارَ قطعا قطعا لما أحب تَعَالَى من إِعْلَام مُوسَى صلى الله عَلَيْهِ أَن أحدا لَا يرَاهُ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لحقه مَا لحق الْجَبَل لحكمه تَعَالَى بِجعْل الدُّنْيَا دَار تَكْلِيف وإيمان بِالْغَيْبِوَمعنى قَوْله تجلى أَي أَنه رفع عَن الْجَبَل الآفة الْمَانِعَة لَهُ من رُؤْيَته تَعَالَى وأحياه وَخلق فِيهِ الْإِدْرَاك لَهُ فَرَآهُوَقد يكون التجلي ظهورا أَو خُرُوجًا من وَرَاء السواتر والحجبوَذَلِكَ من صِفَات الْأَجْسَام وَالله يتعالى عَن ذَلِكوَقد يكون التجلي بِمَعْنى رفع الْآفَات الْمَانِعَة من الْإِدْرَاكوَمن ذَلِك قَوْلهم تجلت لي الألوان وتجلت للضرير المبصرات إِذا أبْصر1 / 308نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي