260تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائلأبو بكر الباقلاني - ٤٠٣ هجريمحققعماد الدين أحمد حيدرالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧هـ - ١٩٨٧ممكان النشرلبنانتصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىدلائل النبوةالردود والمناظرات على الديانات الأخرىالأشاعرة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨مَسْأَلَةفَإِن قَالُوا فَمَا معنى قَوْله ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا﴾قيل لَهُم معنى ذَلِك إِنَّا جعلنَا الْعبارَة عَنهُ بِلِسَان الْعَرَب وأفهمنا أَحْكَامه وَالْمرَاد بِهِ بِاللِّسَانِ الْعَرَبِيّ وسميناه عَرَبيا لِأَن الْجعل قد يكون بِمَعْنى التَّسْمِيَة وَالْحكمقَالَ الله ﷿ ﴿الَّذين جعلُوا الْقُرْآن عضين﴾ يَعْنِي سموهُ كذبا وحكموا عَلَيْهِ بذلك وَلم يرد أَنهم خلقوهوَقَالَ ﴿وَجعلُوا الْمَلَائِكَة الَّذين هم عباد الرَّحْمَن إِنَاثًا﴾ يَعْنِي سموهم بذلك وحكموا لَهُم بِهِ وَلم يرد أَنهم خلقوهم إِنَاثًاوالجعل إِذا عدي إِلَى مفعول وَاحِد كَانَ بِمَعْنى الْفِعْل لَا محَالة وَإِذا عدي إِلَى مفعولين صَار بمعتى الحكم وَالتَّسْمِيَة فِي أَكثر الِاسْتِعْمَال مثل قَوْله تَعَالَى ﴿وَجَعَلنَا ابْن مَرْيَم وَأمه آيَة وآويناهما﴾ وَهَذَا بِمَعْنى الْخلق وَمثل قَوْله ﴿وَجَعَلنَا اللَّيْل وَالنَّهَار آيَتَيْنِ﴾وَأما الَّذِي يعدى إِلَى مفعول وَاحِد فَمثل قَوْله ﴿الْحَمد لله الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَجعل الظُّلُمَات والنور﴾وَلذَلِك لم يجز أَن يَقُول قَائِل جعلت النَّجْم وَالرجل وَيقطع حَتَّى يصله بقوله جعلت النَّجْم هاديا ودليلا وَجعلت الرجل صديقا ومتألفاوَقَوله ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا﴾ مُتَعَدٍّ إِلَى مفعولين فَصَارَ بِمَعْنى الحكم وَالتَّسْمِيَة1 / 282نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي