254تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائلأبو بكر الباقلاني - ٤٠٣ هجريمحققعماد الدين أحمد حيدرالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧هـ - ١٩٨٧ممكان النشرلبنانتصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىدلائل النبوةالردود والمناظرات على الديانات الأخرىالأشاعرة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨كن بِحَق قَوْله فَيكونلِأَن الْفَاء مَوْضُوع فِي اللُّغَة للتعقيب وَقد اتفقنا على أَن مَا لم يسْبق الْمُحدث إِلَّا بِقدر زمَان وَاحِد أَو أزمان متناهية فمحدث مَخْلُوققيل لَهُم لَا يجب مَا قُلْتُمْلِأَن الْفَاء وَإِن كَانَ إِذا جَاءَ للنسق أوجب التَّرْتِيب والتعقيب فَإِنَّهُ لَا يُوجب ذَلِك فِي جَوَاب الْأَمر وَجَوَاب جملَة تقدّمت وَلَا فِي الْجَزَاء أَيْضالِأَن الْقَائِل إِذا قَالَ لَا تسؤني فأسؤك لَيْسَ يُرِيد بِهِ التعقيب وَإِنَّمَا يقْصد الْإِخْبَار عَن إِيقَاع المجازاة فَقَطوَكَذَلِكَ لم يُوجب قَوْله تَعَالَى ﴿وَمن عَاد فينتقم الله مِنْهُ﴾ التعقيبوَكَذَلِكَ قَوْله ﴿فيسحتكم بِعَذَاب﴾ لَا يُوجب التعقيبفَأَما الْفَاء الدَّاخِل فِي جَوَاب الْأَمر وَجَوَاب جملَة الْكَلَام فَلَا خلاف بَينهم فِي أَنه لَا يُوجب التعقيبلِأَن الْقَائِل إِذا قَالَ لعَبْدِهِ إِذا دخلت مَكَّة فاشتر لي عبدا وبعيرا وثوبا فَلَيْسَ يُرِيد تعقيب شِرَاء العَبْد بِدُخُولِهِوَكَذَلِكَ قَوْله ﴿إِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم وَأَيْدِيكُمْ﴾ لم يرد بِهِ تعقيب الْقيام بِغسْل الْوَجْه دون غَيره من الْأَعْضَاءوَكَذَلِكَ قَوْله أَن نقُول لَهُ كن فَيكون جَوَاب قَوْله كن وَهُوَ الْأَمر فَلم يقتض التعقيب لِأَن لَيْسَ هَذَا فَاء التعقيبوَيدل على1 / 276نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي