226تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائلأبو بكر الباقلاني - ٤٠٣ هجريمحققعماد الدين أحمد حيدرالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧هـ - ١٩٨٧ممكان النشرلبنانتصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىدلائل النبوةالردود والمناظرات على الديانات الأخرىالأشاعرة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨وَقد زعمت الْمُعْتَزلَة الْقَدَرِيَّة وكل من اغْترَّ بشبههم من أهل الْأَهْوَاء المضلة أَن الصّفة لَيست بِمَعْنى أَكثر من الْوَصْف الَّذِي هُوَ قَول الْقَائِل وإخبار الْمخبر عَمَّن أخبر عَنهُ بِأَنَّهُ عَالم قَادروتفخموا القَوْل بِأَن الله تَعَالَى كَانَ فِي أزله بِلَا صفة وَلَا اسْم من أَسْمَائِهِ وَصِفَاته الْعلياقَالُوا لِأَنَّهُ لَا يجوز أَن يكون فِي الْقدَم واصفا لنَفسِهِ لاعتقادهم خلق كَلَامه وَلَا يجوز أَن يكون مَعَه فِي الْقدَم واصف لَهُ مخبر عَمَّا هُوَ عَلَيْهِفَوَجَبَ أَنه لَا صفة لله سُبْحَانَهُ قبل أَن يخلق خلقه وَأَن الْخلق هم الَّذين يجْعَلُونَ لله الْأَسْمَاء وَالصِّفَات لأَنهم هم الْخَالِقُونَ لأقوالهم الَّتِي هِيَ صِفَات الله سُبْحَانَهُ وأسماؤهوَلِأَنَّهُم أَيْضا يَزْعمُونَ أَن الِاسْم هُوَ التَّسْمِيَة وَهُوَ قَول الْمُسَمّى لله تَعَالَى وَأَن الله سُبْحَانَهُ كَانَ قبل خلق كل من كَلمه وَأمره وَنَهَاهُ بِلَا اسْم وَلَا صفةفَلَمَّا أوجد الْعباد خلقُوا لَهُ الْأَسْمَاء وَالصِّفَات تَعَالَى عَن ذَلِكوَهَذَا القَوْل خُرُوج عَمَّا عَلَيْهِ كَافَّة الْأمة قبل خلق الْمُعْتَزلَة ووجودهموَمَعَ أَنهم أَيْضا عِنْد تضييق الْكَلَام عَلَيْهِم وتحصيله يرهبون أتباعهم ومخالفيهم من الْإِخْبَار عَن حَقِيقَة قَوْلهم هَذَا وَلَا يطلقون أَن الله تَعَالَى كَانَ قبل خلق عباده بِلَا اسْم وَلَا صفة وَأَن الْعباد هم الَّذين خلقُوا لله تَعَالَى الْأَسْمَاء وَالصِّفَاتوَيَخَافُونَ تخطف النَّاس لَهُم وَبسط أَيْديهم عَلَيْهِم علما مِنْهُم بِأَنَّهُ مُخَالفَة للْإِجْمَاع1 / 248نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي