224تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائلأبو بكر الباقلاني - ٤٠٣ هجريمحققعماد الدين أحمد حيدرالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧هـ - ١٩٨٧ممكان النشرلبنانتصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىدلائل النبوةالردود والمناظرات على الديانات الأخرىالأشاعرة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨وَصفه لنَفسِهِ معنى لَا يُقَال هُوَ علمه وحياته وَقدرته وَلَا يُقَال هُوَ غير هَذِه الصِّفَات لقِيَام الدَّلِيل بِمَا سَنذكرُهُ فِي بَاب نفي خلق الْقُرْآن على قدم كَلَامه سُبْحَانَهُ وَأَنه جَار مجْرى سَائِر صِفَات ذَاتهوَقد ثَبت أَن الصِّفَات الْقَدِيمَة لَا يجوز أَن تكون مُتَغَايِرَة من حَيْثُ لم تجز مُفَارقَة شَيْء مِنْهَا للْآخر بِزَمَان وَلَا مَكَان وَلَا بِأَن يُوجد مِنْهَا شَيْء مَعَ عدم الآخروَكَانَ هَذَا معنى الغيرين وَحَقِيقَة وصفهما بذلكفَثَبت بِهَذِهِ الْجُمْلَة أَن وصف الْقَدِيم سُبْحَانَهُ لنَفسِهِ بِصِفَات ذَاته لَيْسَ بِغَيْر لصفات الذَّاتوَإِن كَانَ وصف الله سُبْحَانَهُ لنَفسِهِ وَصفا بِصِفَات أَفعاله نَحْو قَوْله تَعَالَى إِنِّي خَالق ورازق وعادل ومحسن ومتفضل وَمَا جرى مجْرى ذَلِك كَانَ وَصفه لنَفسِهِ بِهَذِهِ الصِّفَات غير صِفَاته الَّتِي هِيَ الْخلق والرزق وَالْعدْل وَالْإِحْسَان والإنعاملِأَن هَذِه الصِّفَات هِيَ أَفعَال الله تَعَالَى وَهِي محدثات وَمن صِفَات أَفعالهوَالْكَلَام الَّذِي هُوَ قَوْله إِنِّي خَالق عَادل متفضل محسن من صِفَات ذَاتهوصفات الذَّات غير صِفَات الْأَفْعَال لِأَنَّهَا قد كَانَت مَوْجُودَة مَعَ عدمهَافَوَجَبَ أَن يسدل ذَلِك على تغايرها لأنفسهاوَكَذَلِكَ كل غيرين إِنَّمَا يتغايران لأنفسهماوافتراقهما بِالزَّمَانِ وَالْمَكَان والوجود والعدم إِنَّمَا يدل على تغايرهما وَيكون تَفْسِيرا لوصفهما بِأَنَّهُمَا غيران وَلَيْسَ من هَذِه المفارقات مَا هُوَ عِلّة فِي كَون الغيرين غيرينوَإِن كَانَ الواصف لنَفسِهِ مُحدثا فَإِن وَصفه لنَفسِهِ أَيْضا هُوَ قَوْله1 / 246نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي