215تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائلأبو بكر الباقلاني - ٤٠٣ هجريمحققعماد الدين أحمد حيدرالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧هـ - ١٩٨٧ممكان النشرلبنانتصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىدلائل النبوةالردود والمناظرات على الديانات الأخرىالأشاعرة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨فِي ذَلِك صَحِيحا أَن يكون السوَاد وَالْبَيَاض مشتبهين من حَيْثُ كَانَا خلافين غيرين لأنفسهما وَكَانَ وصفهما بذلك مُتَسَاوِيا فَلَا يَجدونَ لذَلِك مدفعاثمَّ يُقَال لَهُم وَلم قُلْتُمْ أَيْضا إِن الْبَارِي سُبْحَانَهُ إِذا كَانَ قَدِيما كَانَ قَدِيما لنَفسِهِ وَكَذَلِكَ علمه وَمَا أنكرتم أَن يَكُونَا قديمين بقدم هُوَ قدم لَهما وَمَا أنكرتم أَن يكون الْبَارِي قَدِيما بقدم وَالْعلم قَدِيما بِنَفسِهِوَمَا أنكرتم أَيْضا أَن يكون الْعلم لَيْسَ بقديم وَلَا بمحدث على قَول من قَالَ ذَلِك من أَصْحَابنَا فَلَا يَجدونَ لذَلِك مدفعاثمَّ يُقَال لَهُم إِن كَانَ مَا قلتموه وَاجِبا فَمَا أنكرتم أَن يكون الْإِنْسَان مثلا لعلمه إِذْ كَانَا محدثين لأنفسهما فَإِن قَالُوا لَيْسَ الْمُحدث عندنَا مُحدثا لنَفسِهِ بل هُوَ مُحدث لَا لنَفسِهِ وَلَا لعِلَّة فَلم يجب مَا سَأَلْتُم عَنهُ قيل لَهُم فَمَا أنكرتم أَيْضا أَن يكون كل قديم وصف بالقدم من صفة وموصوف فَإِنَّهُ قديم لَا لنَفسِهِ وَلَا لعِلَّة فَلَا يجب بذلك تماثل القديمين فَإِن قَالُوا إِنَّمَا وَجب أَن يكون الْقَدِيم قَدِيما لنَفسِهِ لِأَن نَفسه لَا تعلم إِلَّا قديمَة قيل لَهُم فَقولُوا لأجل هَذَا بِعَيْنِه إِن السوَاد وَالْبَيَاض شَيْئَانِ غيران خلافان لونان عرضان لأنفسهما لِأَنَّهُمَا لَا يعلمَانِ إِلَّا كَذَلِك وَقُولُوا أَيْضا إِن كل وَاحِد مِنْهُمَا وَاحِد لنَفسِهِ لِأَن نَفسه لَا تعلم إِلَّا وَاحِدَة فَإِن مروا على ذَلِك قيل لَهُم فَمَا أنكرتم من وجوب تماثلهما إِذا كَانَا مشتركين فِي هَذِه الْأَوْصَاف لأنفسهما وَلَا محيص لَهُم من ذَلِك وَإِن أَبوهُ1 / 237نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي