207تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائلأبو بكر الباقلاني - ٤٠٣ هجريمحققعماد الدين أحمد حيدرالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧هـ - ١٩٨٧ممكان النشرلبنانتصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىدلائل النبوةالردود والمناظرات على الديانات الأخرىالأشاعرة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨سَواد وَألا يَنْتَفِي عَنهُ الْوَصْف بِأَنَّهُ سَواد إِلَّا بِانْتِفَاء نَفسه فَلم يجز لذَلِك أَن تكون دلَالَة الْفِعْل على أَن الْفَاعِل عَالم قَادر دلَالَة على صفة ترجع إِلَى نَفسهوَالْأَمر الآخر أَن ذَلِك لَو كَانَ كَذَلِك لوَجَبَ أَن تكون نفس الْعَالم علما كَمَا أَن الْأسود إِذا كَانَ أسود لنَفسِهِ وَجب أَن تكون نَفسه سوادا وَلما اسْتَحَالَ أَن تكون نفس الْعَالم الْقَادِر الْقَدِيم والمحدث علما اسْتَحَالَ أَن تكون دلَالَة الْفِعْل على أَنه عَالم دلَالَة على نَفسه ووجوده أَو على صفة ترجع إِلَى نَفسه وَإِذا ثَبت ذَلِك وَجب أَن يكون مَدْلُول الْفِعْل ومتعلقه هُوَ الْعلم وَالْقُدْرَةدَلِيل آخروَيدل على ذَلِك أَيْضا أَنه إِذا صَحَّ وَثَبت أَنه لَيْسَ معنى أَن الْعَالم عَالم والقادر قَادر أَكثر من أَنه ذُو علم وقدرة وَمن وجود هَاتين الصفتين بِهِ وَأَنه لَيْسَ لَهُ بِكَوْنِهِ عَالما قَادِرًا صفتان وحالتان منفصلتان عَن الْعلم وَالْقُدْرَة أَو فِي حكم الْمُنْفَصِل عَن ذَلِك وَجب أَن تكون دلَالَة الْفِعْل على أَن الْعَالم الْقَادِر عَالم قَادر دلَالَة على علمه وَقدرته كَمَا أَنه إِذا ثَبت أَنه لَيْسَ معنى الْأسود الْفَاعِل أَكثر من وجود السوَاد بِهِ وَوُقُوع الْفِعْل مِنْهُ وَجب أَن تكون الدّلَالَة على أَنه أسود فَاعل دلَالَة على وجود السوَاد بِهِ فَقَط وَوُقُوع الْفِعْل مِنْهُ1 / 229نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي