183تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائلأبو بكر الباقلاني - ٤٠٣ هجريمحققعماد الدين أحمد حيدرالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧هـ - ١٩٨٧ممكان النشرلبنانتصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىدلائل النبوةالردود والمناظرات على الديانات الأخرىالأشاعرة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨بِشَرِيعَتِهِ وَإِن ظَهرت الْأَعْلَام على يَد من يَدْعُو إِلَى نسخهَا وتبديلهاوَمَا أنكرتم أَن يكون إِنَّمَا أَرَادَ بقوله إِن شَرِيعَته لَازِمَة لكم مَا دَامَت السَّمَاوَات وَالْأَرْض مَا لم تظهر المعجزات على يَد دَاع يَدْعُو إِلَى خلَافهَا وتبديلها لِأَنَّهُ قد قيد فِي الْعقل وجوب تَصْدِيق من ظَهرت الْأَعْلَام على يَده والمصير إِلَى حكم قَوْله وَسُقُوط الْعَمَل بِمَا أخبر بنسخه وإزالته كَمَا أَنه قد قيد فِي عقولنا وجوب سُقُوط فرض الْعَمَل بالشريعة مَعَ الْمَوْت والعدم وَالْعجز عنْدكُمْ فَوَجَبَ أَن يكون معنى قَوْله الشَّرِيعَة لَازِمَة لكم مَا دَامَت السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا كُنْتُم أَحيَاء موجودين وَمَا لم تَمُوتُوا أَو تَعْدَمُوا أَو تعجزوا وَإِن لم يكن ذَلِك فِي سِيَاق اللَّفْظ لأجل أَنه مُقَيّد فِي الْعقلوَكَذَلِكَ مَا أنكرتم أَن يكون المُرَاد بقوله إِنَّهَا مُؤَبّدَة لَازِمَة لكم مَا لم يبْعَث الله نَبيا تظهر الْأَعْلَام على يَده يَدْعُو إِلَى نسخهَا وتبديلها فَإِن قَالُوا لَوْلَا أَن الْيَهُود قد نقلت وَهِي الْيَوْم أهل تَوَاتر عَن مثلهم عَمَّن شَاهد مُوسَى ﵇ أَنه أكد هَذَا النَّفْي للنسخ وقرنه بِمَا يدل على أَنه أَرَادَ عُمُوم الْأَزْمَان على جَمِيع الْأَحْوَال إِلَى أَن يَرث الله الأَرْض وَمن عَلَيْهَا وأزال بِمَا كَانَ من توقيفه على ذَلِك وتأكيده وَظُهُور الْأَسْبَاب الَّتِي اضطروا عِنْدهَا إِلَى أَنه أَرَادَ أَن الله تَعَالَى لَا يبْعَث أبدا نَبيا بنسخها لأجرنا من التَّأْوِيل مَا قلتموه وسألتم عَنهُوَلَكِن الضَّرُورَة الَّتِي نقلتها إِلَيْنَا أهل الْحجَّة أمنت مِمَّا1 / 205نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي