تلقيح فهوم أهل الأثر
الناشر
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٩٩٧
مكان النشر
بيروت
ﷺ َ - بَاب آخر فِي بَيَان مَا أهمل من الْأَسْمَاء المتشابهة
اعْلَم أَن فِي الروَاة من يشْتَهر بالرواية عَن رجل ثمَّ يرْوى فِي الأحيان عَن غَيره مِمَّن يشاركهم فِي اسْمه وَلَا ينْسبهُ فَيَسْبق إِلَى الْوَهم أَنه الَّذِي اشْتهر بالرواية عَنهُ فَإِن بلغت تِلْكَ الرِّوَايَة من لَهُ علم بِأَن هَذَا الرَّاوِي يرْوى عَن اثْنَيْنِ متشاركين فِي الإسم صَار شاكا لَا يدْرِي أَي الرجلَيْن هُوَ وَرُبمَا روى اثْنَان عَن رجلَيْنِ فيظن السَّامع أَنَّهُمَا وَاحِد لاشْتِرَاكهمَا فِي الإسم وَأَنا أنبه على جملَة من ذَلِك تزيل كثيرا من الشّبَه فِي هَذَا الْبَاب وَلكُل مَا أذكرهُ دَلِيل وَشَاهد فِي النَّقْل غير أَنِّي حذفته اختصارا وَالله الْمُوفق
الحَدِيث الأول روى أَبُو وَائِل عَن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْوَلَد للْفراش وللعاهر الْحجر وَعبد الله هَذَا هُوَ ابْن مَسْعُود
الحَدِيث الثَّانِي روى أَبُو وَائِل عَن عبد الله أَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْمَرْء مَعَ من أحب وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو وَائِل عَن عبد الله بن مَسْعُود وَعَن عبد الله بن قيس أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ جَمِيعًا عَن رَسُول الله ﷺ
الحَدِيث الثَّالِث روى أَبُو وَائِل عَن عبد الله بن مَسْعُود وَأبي مُوسَى قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن بَين يَدي السَّاعَة أَيَّامًا يتْرك فِيهَا الْجَهْل وَيرْفَع فِيهَا الْعلم وَيكثر فِيهَا الْهَرج والهرج الْقَتْل فَتَارَة يَجِيء هَذَا الحَدِيث عَن أبي وَائِل عَن ابْن مَسْعُود مُفردا وَتارَة عَن أبي مُوسَى مُفردا وَتارَة عَنْهُمَا وَتارَة يَقُول فِيهِ أَبُو وَائِل عَن عبد الله وَلَا ينْسبهُ
الحَدِيث الرَّابِع روى مَسْرُوق عَن عبد الله عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ أَربع من كن فِيهِ فَهُوَ مُنَافِق وَإِن كَانَت فِيهِ وَاحِدَة مِنْهُنَّ كَانَت فِيهِ خصْلَة من النِّفَاق حَتَّى يَدعهَا من إِذا حدث كذب وَإِذا وعد أخلف وَإِذا عَاهَدَ غدر وَإِذا خَاصم فجر وَعبد الله الْمَذْكُور فِي هَذَا الحَدِيث هُوَ عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَلَيْسَ بِابْن مَسْعُود وَقد بَين ذَلِك فِي رِوَايَات كَثِيرَة
1 / 402