385

التلخيص في أصول الفقه

محقق

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

الناشر

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣١٧ هجري

مكان النشر

بيروت ومكة المكرمة

مناطق
إيران
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
أَن يكون مَأْمُورا فَلم يقدم إِذا على مَأْمُور بِهِ فَكيف خرج عَن الْقيام الْمَأْمُور بِهِ وَهَذَا نِهَايَة مَا يلْزمه.
فَقَالَ القَاضِي ﵁: إِذا قُلْنَا إِن الصَّلَاة فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة مجزئة فلسنا نعني بذلك أَنَّهَا تقع مأمورة بهَا، وَلَكِن الْمَعْنى بذلك أَنَّهَا مَعَ كَونهَا مُحرمَة تسْقط الْمَأْمُور بِهِ / عِنْد إِقَامَتهَا فَلم قُلْتُمْ أَن الْمَأْمُور بِهِ [٦٣ / أ] لَا يسْقط إِلَّا عِنْد الْإِقْدَام على مَأْمُور بِهِ، وَبِمَ تنكرون على من يزْعم أَن الْمَأْمُور بِهِ يسْقط من غير نسخ وَلَا طروء عذر، فَإِن هَذَا مِمَّا تنازعنا فِيهِ فَلم يزِيدُوا على صُورَة الْخلاف. فَإِنَّكُم علمْتُم من أصُول خصمكم أَن الْفَرْض يسْقط بِالصَّلَاةِ فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة وعلمتم تسليمهم لكم كَون الصَّلَاة فِي الأَرْض الْمَغْصُوبَة مَنْهِيّا عَنْهَا، فَإِذا قُلْتُمْ لَا يتَصَوَّر سُقُوط الْمَأْمُور بِهِ إِلَّا بِمَا هُوَ مَأْمُور بِهِ فقد دللتم على صُورَة الْخلاف بِنَفس ذكر الْخلاف ألم تعلمُوا أَنا نجوز أَن يسْقط الرب ﷾ الْفَرْض عِنْد صُدُور مَعْصِيّة من الْمُكَلف وَيجْعَل صدورها آيَة لسُقُوط الْوُجُوب وَمِثَال ذَلِك مَا قدمْنَاهُ من الْمسَائِل الْمُتَّفق عَلَيْهَا من نَحْو الصَّلَاة فِي وَقت وجوب الرَّد؟
[٥٣١] وَمن هَذَا الْقَبِيل أَيْضا أَن الرجل إِذا اضطرته المخمصة وَكَانَ

1 / 489