347

التلخيص في أصول الفقه

محقق

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

الناشر

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣١٧ هجري

مكان النشر

بيروت ومكة المكرمة

مناطق
إيران
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَذهب الْمُحَقِّقُونَ إِلَى أَنه أَمر إِيجَاب على شَرَائِط الْوُجُود، وَإِبْطَال قَول من قَالَ إِنَّه إِعْلَام، وَقَالُوا: مَا تحاشيتموه من الْإِيجَاب يلزمكم مثله فِي الْإِعْلَام فَإِنَّهُ كَمَا يستبعد إِلْزَام الْمَعْدُوم شَيْئا فَكَذَلِك يستبعد إِعْلَامه، وَذهب بعض إِلَى منع أَمر الْمَعْدُوم.
[٤٧٦] وعَلى قَضِيَّة هَذَا الِاخْتِلَاف اخْتلف الصائرون إِلَى قدم كَلَام الرب تَعَالَى وَأَن كَلَامه - عزت قدرته - هَل يَتَّصِف فِي أزله بِكَوْنِهِ أمرا نهيا. أم يتَوَقَّف ثُبُوت هَذَا الْوَصْف على وجود الْمُكَلّفين، وتوفر شَرَائِط التَّكْلِيف عَلَيْهِم؟ فَمن جوز أَمر الْمَعْدُوم صَار إِلَى أَن كَلَام الرب تَعَالَى لم يزل أمرا، وَمن أنكر ذَلِك جعل كَونه أمرا من الصِّفَات الآئلة إِلَى الْفِعْل، وَهَذَا كَمَا أَن الرب لم يَتَّصِف فِي أزله بِكَوْن خَالِقًا، فَلَمَّا خلق وصف بِكَوْنِهِ «خَالِقًا» .
وَالَّذِي نرتضيه جَوَاز أَمر الْمَعْدُوم على التَّحْقِيق بِشَرْط الْوُجُود

1 / 451

التلخيص في أصول الفقه | أصول