345

التلخيص في أصول الفقه

محقق

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

الناشر

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣١٧ هجري

مكان النشر

بيروت ومكة المكرمة

مناطق
إيران
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
(٩٨) فصل
[٤٧٣] إِذا ورد الْأَمر واتصل بالمكلف فيستحيل صُدُور الِامْتِثَال مِنْهُ مَعَ الْأَمر من غير ترقب وفَاقا ثمَّ إِذا اتَّصل بِهِ الْأَمر فَلَا يتَعَذَّر مِنْهُ أَن يعقبه اتِّصَال الْأَمر بالامتثال فَلَا بُد إِذا من ثَلَاثَة أَحْوَال، وَاحِدَة يَقع فِيهَا اتِّصَال الْأَمر، وَوَاحِدَة يقْصد الْمَأْمُور فِيهَا إنْشَاء الِامْتِثَال، والإيقاع، وَيفهم فِيهَا قَضِيَّة الْأَمر وَمن فكر عرف أَن الْأَمر على هَذَا الْوَجْه، ثمَّ نقُول لَهُم: أَلَيْسَ الْأَمر عنْدكُمْ هَذِه الْأَصْوَات الْمَخْصُوصَة بِالصِّفَاتِ الَّتِي تذكرونها؟ والأصوات الَّتِي تكون أمرا لَا يَقع إِلَّا فِي الْحَالين فَصَاعِدا فَمَا من لَفْظَة وضعت لِلْأَمْرِ على زعمكم إِلَّا وَهِي تنطوي على حُرُوف وأقلها حرفان.
فَهَذَا لَو كَانَ الْأَمر مُوَاجهَة، فَأَما إِذا كَانَ أَمر الله فآل أَن يتلقفه الرُّسُل ويفهمه ثمَّ يبلغهُ، وَيفهم مِنْهُ بمرحلة من الْأَوْقَات، فَبَطل الْمصير إِلَى أَن الْأَمر يتَقَدَّم على المأمورعلى وَقت وَاحِد.
وَأما تفاصيلهم فِي التَّقْدِيم بالأوقات فيليق بمحض الْكَلَام فِي الصّلاح والأصلح فَلَا وَجه للخصوم فِيهِ.

1 / 449