34

التلخيص في أصول الفقه

محقق

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

الناشر

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣١٧ هجري

مكان النشر

بيروت ومكة المكرمة

مناطق
إيران
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
[٤٣] فَإِن قيل: أَلَيْسَ النَّائِم يضمن مَا يتْلف فِي نَومه وَيَقْضِي الصَّلَوَات الَّتِي تمر عَلَيْهِ مواقيتها إِلَى غير ذَلِك من الْأَحْكَام؟
قيل: هَذَا تخيل مِنْكُم فإننا نقُول: لَا يُخَاطب فِي حَال نَومه بِشَيْء مِمَّا قلتموه بيد أَنه تيقظ توجه إِلَيْهِ الْخطاب بديا.
فَإِن قيل: إِنَّمَا يُخَاطب فِي الْيَقَظَة بِسَبَب مَا تقدم مِنْهُ فِي نَومه.
قُلْنَا: مقصدنا نفي الْخطاب فِي حَال النّوم. فَأَما ثُبُوت أَسبَاب تستند [إِلَى] تثبيت الْأَحْكَام فِي الْيَقَظَة فمما لَا ننكره.
[٤٤] وَالَّذِي يُحَقّق ذَلِك اتِّفَاق الكافة على اسْتِحَالَة [دُخُول] فعل الْحَمِيم الْمَالِك لأمر نَفسه تَحت تَكْلِيف الْقَرِيب ثمَّ قد يصدر مِنْهُ قتل على سَبِيل الْخَطَأ [فَيكون] الْعقل على قَرِيبه وَيتَوَجَّهُ مُقْتَضى التَّكْلِيف فِي تأدية الْعقل عَلَيْهِ ويستند ذَلِك إِلَى [مَا لَا] ينْدَرج تَحت تَكْلِيفه وَهُوَ فعل قَرِيبه.
[٤٥] وَالَّذِي يُحَقّق ذَلِك أَن الَّذين لَا يميزون من الصّبيان لَا يكلفون وفَاقا.
وَإِن كَانَ لَو أتلف شَيْئا ثمَّ بلغ طُولِبَ بِقِيمَة الْمُتْلف فاستتبت الْمَسْأَلَة

1 / 138