336

التلخيص في أصول الفقه

محقق

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

الناشر

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣١٧ هجري

مكان النشر

بيروت ومكة المكرمة

مناطق
إيران
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
عنْدكُمْ، كَمَا يَسْتَحِيل التَّكْلِيف بالعزم على المحالات.
(٩٥) القَوْل فِي جَوَاز كَون الْأَمر مَشْرُوطًا بِبَقَاء الْمَأْمُور على صِفَات التَّكْلِيف
[٤٦٣] اعْلَم - وفقك الله - أَن الْأَمر إِذا صدر من الْوَاحِد منا مَعَ انطواء الْغَيْب عَنهُ فَيصح تَقْيِيد أمره المتوجه على مخاطبه بِشَرْط بَقَائِهِ على صِفَات المخاطبين. فَأَما أَمر الله تَعَالَى فَيصح على أصُول الْحق أَن ترد الصِّيغَة عَنهُ مُقَيّدَة بِبَقَاء الْمَأْمُور مَعَ علمه بِمَا يكون وتقدسه عَن الريب فِي الْغَيْب، وَأنْكرت الْمُعْتَزلَة ذَلِك غَايَة الْإِنْكَار وَقَالُوا: يَسْتَحِيل أَن يرد الْأَمر من الله تَعَالَى مُقَيّدا بِشَرْط بَقَاء الْمُكَلف على صِفَات التَّكْلِيف، وَأَنه عَالم بِمَا يكون وَإِنَّمَا يَصح الشَّرْط منا لترددنا وتقابل الجائزات فِي حقوقنا حَتَّى

1 / 440