316

التلخيص في أصول الفقه

محقق

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

الناشر

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣١٧ هجري

مكان النشر

بيروت ومكة المكرمة

مناطق
إيران
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
قلت: هُوَ اسْم لمضي الْوَقْت الْمَحْدُود للْفِعْل الْمَأْمُور بِهِ. والفائت هُوَ الْفِعْل الْمَأْمُور بِهِ إِذا انْقَضى وقته [و] لم يتَقَدَّر أَدَاؤُهُ. فَأَما مَا لم يعلق بِوَقْت مَحْدُود فَلَا يُطلق اسْم الْفَوات فِيهِ، وَمَا وَجب على الْفَوْر وَلم يتَعَلَّق الأمرعلى ذكر وَقت وَلَكِن تقرر بالقرائن وجوب الابتدار إِلَى الِامْتِثَال فِي أول وَقت الْإِمْكَان فَإِذا أخرالمكلف مقصرا فَيتَحَقَّق اسْم الْفَوات هَكَذَا قَالَ القَاضِي ﵁ فَإِنَّهُ إِذا ثَبت الْفَوْر استحقاقا فَمن ضَرُورَته وجوب إِيقَاع الْفِعْل فِي أول زمن من الْإِمْكَان فَهُوَ إِذا مَأْمُور بإيقاعه فِيهِ.
[٤٣٢] وَهَذَا الَّذِي ذكره مُسْتَمر على مَنْهَج الْأُصُول وَإِن كَانَ مُخَالف إطلاقات الْفُقَهَاء فَإِنَّهُم إِذا قَالُوا يجب تَعْجِيل أَدَاء الزَّكَاة عِنْد الْإِمْكَان فَإِذا مضى من الْوَقْت مَا لَو ابتدر فِيهِ لأَدَاء الزَّكَاة أمكنه فَلَا يَقُول الْفُقَهَاء إِن أَدَاء الزَّكَاة قد فَاتَهُ فَإِذا قدم عَلَيْهِ فِي الْوَقْت الثَّانِي لَا يسمونه قَاضِيا وَذَلِكَ يرجع إِلَى الْعبارَات.

1 / 420