256

تعليقة على العلل لابن أبي حاتم

محقق

سامي بن محمد بن جاد الله

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هجري

مكان النشر

الرياض

وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَةِ الْوَازِعِ، بَلْ تَكَلَّمَ فِيهِ وَقَالَ: كَانَ مِمَّنْ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ عَلَى قِلَّةِ رِوَايَتِهِ، وَيُشْبِهُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنِ الْمُتَعَمِّدُ لِذَلِكَ، بَلْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي رِوَايَتِهِ لِكَثْرَةِ وَهْمِهِ، فَبَطَلَ الاحْتِجَاجُ بِهِ لِمَا انْفَرَدَ عَنِ الثِّقَاتِ بِمَا لَيْسَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ.
وَقَالَ فِي الْمُغِيرَةَ بْنِ سِقْلابٍ: كَانَ مِمَّنْ يُخْطِئُ، وَيَرْوِي عَنِ الضُّعَفُاءِ وَالْمَجَاهِيلِ، فَغَلَبَ عَلَى حَدِيثِهِ الْمَنَاكِيرُ وَالأَوْهَامُ، فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبِي وَرَأَى فِي كِتَابِي حَدِيثًا كَتَبْتُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ مُصْعَبِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ سِقْلابٍ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ الْوَازِعِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَ رَجُلٌ قَدْ تَوَضَّأَ وَفِي قَدَمِهِ مَوْضِعٌ لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «اذْهَبْ فَأَتِمَّ وُضُوءَكَ» .
فَفَعَلَ.
قَالَ أَبِي: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

1 / 261