تعليقة على العلل لابن أبي حاتم
محقق
سامي بن محمد بن جاد الله
الناشر
أضواء السلف
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٣ هجري
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•العلل والسؤالات الحديثية
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
مَسْحِ الرَّأْسِ ثَلاثًا.
وَرَوَاهُ زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ وَأَبُو عَوَانَةَ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ دُونَ ذِكْرِ التَّكْرَارِ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ عَلِيٍّ إِلا مَا شَذَّ مِنْهَا.
وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَارِثِيُّ الْمَعْرُوفُ بِعَبْدِ اللَّهِ الأُسْتَاذِ، حَدِيثَ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ مَسَحَ رَأْسَهُ ثَلاثًا، وَقَالَ: هَذَا وُضُوءُ نَبْيِّ اللَّهِ ﷺ، ذَكَرَهُ بِطُرُقٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَفِي بَعْضِهَا: (مَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً)، ثُمَّ قَالَ: مَعْنَى مَنْ رَوَى عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ رَأْسَهُ ثَلاثًا: عَلَى أَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى يَافُوخِهِ، ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ إِلَى مُؤَخَّرِ رَأْسِهِ، ثُمَّ إِلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، فَجَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ مَرَّةٌ، لأَنَّهُ لَمْ يُبَايِنْ يَدَهُ مِنْ رَأْسِهِ، وَلا أَخَذَ الْمَاءَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَهُوَ كَمَنْ جَعَلَ الْمَاءَ فِي كَفِّهِ، ثُمَّ مَدَّ إِلَى كُوعِهِ وَإِلَى ذِرَاعَيْهِ، أَلا تَرَى أَنَّهُ بَيَّنَ فِي الأَحَادِيثِ الَّتِي رَوَى عَنْهُ الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ، وَخَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَأَسَدُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّ الْمَسْحَ كَانَ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَبَيَّنَ أَنَّ مَعْنَاهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كَثِيرَةٌ عَلَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ رَأْسَهُ ثَلاثًا)، مِنْهُمْ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
1 / 201