تعليقة على العلل لابن أبي حاتم
محقق
سامي بن محمد بن جاد الله
الناشر
أضواء السلف
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٣ هجري
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•العلل والسؤالات الحديثية
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
وَقَدْ أَنْكَرَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ رَفْعُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْعَبْدِيِّ، فَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ نَافِعٍ مِنْ فِعْلِ ابْنِ عُمَرَ، وَالَّذِي رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ نَافِعٍ مِنْ فِعْلِ ابْنِ عُمَرَ، إِنَّمَا هُوَ التَّيَمُّمُ فَقَطْ، فَأَمَّا هَذِهِ الْقِصَّةُ فَهِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَشْهُورَةٌ بِرِوَايَةِ أَبِي الْجُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ وَغَيْرِهِ.
وَثَابِتٌ، عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلا مَرَّ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبُولُ، فَسَلَّمَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ.
إِلا أَنَّهُ قَصَّرَ بِرِوَايَتِهِ، وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ عَنْ نَافِعٍ أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذَبَارِيُّ، أَبْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى يَعْنِي: الْبُرُلُّسِيَّ، أَبْنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ ابْنِ الْهَادِ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْغَائِطِ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ عِنْدَ «بِئْرِ جَمَلٍ» فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْحَائِطِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الرَّجُلِ السَّلامَ.
فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ شَاهِدَةٌ لِرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْعَبْدِيِّ، إِلا أَنَّهُ حَفِظَ فِيهَا الذِّرَاعَيْنِ، وَلَمْ يُثْبِتْهَا غَيْرُهُ، كَمَا سَاقَ هُوَ وَابْنُ الْهَادِ الْحَدِيثَ بِذِكْرِ تَيَمُّمِهِ، ثُمَّ رَدِّهِ جَوَابَ السَّلامِ، وَإِنْ كَانَ الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ قَصَّرَ بِهِ.
وَفِعْلُ ابْنِ عُمَرَ التَّيَمُّمَ عَلَى الْوَجْهِ وَالذِّرَاعَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ شَاهِدٌ لِصَحَّةِ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، غَيْرُ مُنَافٍ لَهَا.
وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ
1 / 165