306

تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري

محقق

عبد الله بن عبد الرحمن السعد

الناشر

دار ابن خزيمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

الرياض

٣٤٠ - الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ
رُوِيَ أَن الزُّبَيْر وحاطب بن أبي بلتعة اخْتَصمَا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فِي شراج الْحرَّة كَانَ يسقيان بِهِ النّخل فَقَالَ اسْقِ يَا زبير ثمَّ أرسل المَاء إِلَى جَارك فَغَضب حَاطِب وَقَالَ لِأَن كَانَ ابْن عَمَّتك فَتغير وَجه رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ قَالَ اسْقِ يَا زبير ثمَّ احْبِسْ المَاء حَتَّى يرجع إِلَى الْجدر وَاسْتَوْفِ حَقك ثمَّ أرْسلهُ إِلَى جَارك
وَرُوِيَ أَنَّهُمَا لما خرجا مرا عَلَى الْمِقْدَاد فَقَالَ قَاتل الله هَؤُلَاءِ يشْهدُونَ أَنه رَسُول الله ثمَّ يَتَّهِمُونَهُ فِي قَضَاء يقْضِي بَينهم وَايْم الله لقد أَذْنَبْنَا ذَنبا مرّة فِي حَيَاة فَدَعَانَا إِلَى التَّوْبَة مِنْهُ وَقَالَ اقْتُلُوا أَنفسكُم فَفَعَلْنَا فَبلغ قَتْلَانَا سبعين ألفا فِي طَاعَة رَبنَا حَتَّى رَضِي عَنَّا فَقَالَ ثَابت ابْن قيس بن شماس أما وَالله إِن الله يعلم مني الصدْق لَو أَمرنِي مُحَمَّد أَن أقتل نَفسِي لقتلتها
وَرُوِيَ أَنه قَالَ ذَلِك ثَابت وَابْن مَسْعُود وعمار بن يَاسر فَقَالَ ﷺ َ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن من أمتِي رجَالًا الْإِيمَان أثبت فِي قُلُوبهم من الْجبَال الرواسِي
وَرُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب أَنه قَالَ وَالله لَو أمرنَا رَبنَا لفعلنَا وَالْحَمْد لله الَّذِي لم يفعل بِنَا ذَلِك فَنزلت فِي حق حَاطِب فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم وَنزلت فِي شَأْن هَؤُلَاءِ وَلَو أَنا كتبنَا عَلَيْهِم أَن اقْتُلُوا أَنفسكُم أَو اخْرُجُوا من دِيَاركُمْ
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي التَّفْسِير وَفِي الشّرْب وَفِي الصُّلْح وَمُسلم فِي الْفَضَائِل كِلَاهُمَا عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة لفظ مُسلم عَن عُرْوَة

1 / 331