الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جدًا، فيه عدة علل:
١) جهالة حفص بن سعيد.
٢) جهالة أمه.
٣) الشذوذ والمخالفة.
قال ابن حجر في «الفتح» (٨/ ٧١٠): [كونها سبب نزول هذه الآية غريب، بل شاذ، مردود بما في الصحيح].
والحديث مخالفٌ لما في الصحيحين من حديث جندب بن عبد الله ﵁ قال: اشتكى النبي ﷺ، فلم يقم ليلة أو ليلتين، فأتته امرأة، فقالت: يا محمد، ما أرى شيطانك إلا قد تركك، فأنزل الله ﷿: وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى وفي لفظ: أبطأَ جبريلُ على رسول الله ﷺ، فقال المشركون: قد ودع محمد، فأنزل الله ... الحديث.
أخرجه البخاري (٤٩٥٠) (٤٩٥١) (٤٩٨٣) ومسلم (١٧٩٧).
وحديث إبطاء مجئ جبريل ﵇ ورد في «صحيح مسلم» وقد سبق في الحديث رقم (٧٠) وليس فيه نزول (والضحى)، وهذه السورة مكية، وقصة الجرو في المدينة.
قال ابن الأثير في «أسد الغابة» (٧/ ٤٢١): (وهذا فيه نظر، فإن الصحيح أن هذه السورة من أول ما نزل بمكة، والقصة فيه مشهورةٌ صحيحةٌ).
وقد سبق في الحكم على إسناد الحديث قول ابن عبد البر: (وليس إسناده مما يُحتج به)
ونقله، ابن حجر في «الإصابة» (٨/ ١٢٢) مُقِرًا له.
وقد حكم على الحديث بالنَّكَارة الألبانيُّ في «السلسلة الضعيفة» [١٣/ رقم (٦١٣٦)].