460
٧١ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٢٨ - ٦٢٩]: ورواه «الطبرانيُّ» عن خَولَةَ خادمِ النَّبيِّ ﷺ، بزيادةٍ على ذلك، ولفْظُهَا: أنَّ جَرْوًا دخلَ البيتَ، ودخلَ تحتَ السَّرير، ومات. فمكث رسولُ الله ﷺ أيامًا لا ينزل عليه الوحي، فقال: «يا خولةُ، ما حدَثَ في بيتِ رسولِ الله، فإنَّ جبريلَ لا يأتِينِي؟ فهل حدَثَ في بيتِ رسول الله حَدَثٌ»؟! ثم خرج إلى المسجد. قالت: فقُمْتُ فكَنَسْتُ البيتَ، فأهويتُ بالمِكْنَسةِ تحتَ السَّريرِ، فإذا شيءٌ تحتَ المكنسة ثقيلٌ، فلم أزلْ حتَّى أخرجتُه، فإذا هُوَ جَرْوُ كلبٍ مَيِّتْ، فأخذتُه بيَديَّ، وألقيتُه خلفَ الدار، فجاء رسولُ الله ﷺ ترعُدُ لحيتُه، وكان إذا أتاه الوحيُ أخذتْهُ الرِّعْدَة، فقال: «يا خولةُ، دَثِّرينِي». فأنزلَ اللهُ ﷿: وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى.
قال ابن عبد البر: وليسَ إسنادُ حديثِها هذا مما يُحتَجُّ به؛ والصحيحُ أن هذه السورة، نزلتْ في أولِ ما نزلَ من القرآن، لما انقَطعَ عنه الوحيُ، فقال المشركون: إنَّ محمدًا قد ودَّعَهُ ربُّه - أي هَجَرَه - فأنزل الله هذه السورة.
إسناد الحديث ومتنه:
قال الطبراني ﵀: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا حفص بن سعيد القرشي، قال: حدثتني أمي، عن أمها - وكانت خادم رسول الله ﷺ: أن جروًا دخل البيت، ودخل تحت السرير، ومات، فمكث نبي الله ﷺ أيامًا لاينزل عليه الوحي،
فقال: «يا خولة، ما حدث في بيت رسول الله؟ جبريل لايأتيني! فهل حدث في بيت رسول الله

1 / 564