٦٤ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٢٤ - ٦٢٥]: وفي «صحيحِ مُسْلمٍ» من حديثِ سعيد بن أبي عَرُوبة، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: إنَّ أُناسًَا من عبدِ القَيس، قَدِمُوا على رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، إنَّا حَيٌّ من رَبِيعة - فذكرَ الحَدِيثَ - إلى أن قالوا: يا رسول الله، فيمَ نَشْرَبُ؟ قال رسول الله ﷺ: «في أسْقِيةِ الأَدَم». فقالوا: يا رسولَ الله، إنَّ أرْضَنَا كثيرةُ الجِرْذان، ولا تَبْقَى فيها أسْقِيةُ الأَدم، فقال رسولُ الله ﷺ: «وإنْ أكَلَتْها الجِرْذَان، وإنْ أكَلَتْهَا الجِرْذَان».
إسناد الحديث ومتنه:
قال الإمام مسلم ﵀: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا ابن علية، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: حدثنا مَنْ لَقِي الوفدَ الذين قدموا على رسول الله ﷺ من عبد القيس، قال سعيد: وذكر قتادة: أبا نضرة، عن أبي سعيد الخدري في حديثه هذا: أنَّ أناسًا مِنْ عبد القيس قدموا على رسول الله ﷺ فقالوا: يا نبي الله، إنَّا حَيٌّ مِن ربيعة .... فذكر الحديث
إلى أن قالوا: فَفِيمَ نشربُ يا رسول الله؟ قال: «في أسقية الأدم التي يُلاث على أفواهها». قالوا: يا رسول الله، إنَّ أرضنا كثيرةُ الجِرْذَان، ولا تبقى بها أسقية الأدم؟ «وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ، وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ، وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ». قَالَ: وَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ لأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: «إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ: الْحِلْمُ، وَالأَنَاةُ».
[«الجامع الصحيح» للإمام مسلم (ص ٤١) كتاب الإيمان، حديث (١٨)]
تخريجه:
أخرجه الإمام مسلم في «صحيحه» - كما سبق - من حديث أبي سعيد الخدري